من خبر محمّد بن مسلم الثالث . وقد صرّح القائل بالمنع بعدم الفرق بين الصلاة جماعة وغيرها ، هذا .
وقد روى الشيخ في التهذيب عن سعد ، عن سندي بن محمّد البزاز ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي عبد الله بن أبي يعفور قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أُصلَّي والمرأة إلى جنبي وهي تصلَّي ؟ فقال : « لا ، إلَّا أنْ تتقدم هي أو أنت فلا بأس ، ولا بأس أنْ تصلَّي وهي بحذاك جالسة أو قائمة » « 1 » .
وهذه الرواية ليس في رجالها ارتياب بعد ما تقدم في أبان بن عثمان « 2 » . وسندي بن محمّد لم أجد وصفه بالبزاز في الرجال ، ولعلَّه لا يضرّ بالحال ، إذ احتمال جهالته بعيد . وأمّا لفظ « أبي عبد الله » فكأنّه سبق قلم ، ودلالة الرواية على تقدم المرأة أو الرجل لا يخلو من إشكال ، وأظن أنّ المراد بتقدّمها صلاتها قبله وتقدّمه صلاته قبلها ، ولا ينافي ما تضمنه الخبر الأوّل من المبحوث عنه من تفسير الشيخ أو الراوي بتقدم الرجل على المرأة بشبر .
وروى الشيخ في الزيادات من التهذيب عن أحمد ، عن الحجّال ، عن العلاء ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام في المرأة تصلَّي عند الرجل ، قال : « إنْ كان بينهما حاجز فلا بأس » « 3 » وهذه الرواية معتبرة الإسناد كما لا يخفى . والحاجز فيها يشمل الساتر بحيث لا يرى كلّ منهما الآخر ومجرّد الساتر .
وفي الفقيه ، روى الصدوق عن معاوية بن وهب ، أنّه سأل أبا عبد الله عليه السلام
هامش
« 1 » التهذيب 2 : 231 / 909 ، الوسائل 5 : 124 أبواب مكان المصلي ب 5 ح 5 .
« 2 » في ص 130 .
« 3 » التهذيب 2 : 379 / 1580 ، الوسائل 5 : 129 أبواب مكان المصلي ب 8 ح 2 .