وغير بعيد أنْ يكون من الراوي عن الإمام عليه السلام لفهمه ذلك منه ، كما سبق مثله في كلام الصدوق في المسلخ « 1 » .
وقد ذكر بعض محققي المتأخّرين رحمه الله أنّ الشبر بالشين المعجمة لو أُريد ظاهره لكان لغواً « 2 » . وغرضه أنّ الزاوية لا يتصور كونها بمقدار ما يصلَّي الرجل والمرأة فيها وبينهما شبر . وقد يقال : إنّ المقصود من الإمام عليه السلام بيان الكراهة على وجه أبلغ ، وهو أنّ وقوف كلّ منهما في زاوية مع المحاذاة ( لا ينبغي ، أمّا الإجزاء فلو حصل بينهما شبر في أيّ مكان كفى ، [ لا أنّ « 3 » ] الزاوية هذا المقدار .
ومن هنا يعلم أنّ القرينة ) « 4 » على أنّ لفظ « لا ينبغي » يصير ظاهره « 5 » لولا احتمال كون التفسير من الراوي لفهمه من الإمام عليه السلام . ولو رجع إلى الشيخ فالأخبار الآتية ربما يقال : إنّها تنافيه ؛ لأنّ الثاني تضمّن أنْ يكون بينهما شبر أو ذراع ، وكذلك الرابع . ويدفعه أنّ الاحتمال الذي ذكره الشيخ جار « 6 » في الأخبار الثلاثة ، ويؤيد احتمال الشيخ الخامس ، فإنّ سجودها إذا كان موضع ركوعه فالتقدم منه بنحو ذراع وشبر ، والسادس كذلك .
ولو حمل الخبر الأوّل على الستر بالسين المهملة أمكن أيضاً ، ويكون الغرض زوال الكراهة ، كما أنّ بالشبر أيضاً تزول ، كما يستفاد من الأخبار .
هامش
« 1 » في ص 1991 .
« 2 » الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان 2 : 129 .
« 3 » في النسخ : لأنّ ، والظاهر ما أثبتناه .
« 4 » ما بين القوسين ساقط عن « م » .
« 5 » كذا في النسخ .
« 6 » في « رض » : جاز .