تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
وجوب مدلول الجملة ، فإنّ المقرر في المعاني أنّ العدول من الإنشاء إلى الإخبار لفائدة زيادة الحثّ على إيجاد الفعل إنْ كان أمراً ، وعدمه إنْ كان نهياً ، وقد تكلم فيه باحتمال فوائد أُخر إلَّا أنّ احتمال إرادة عدم الوجوب أو عدم التحريم لم أر من صرّح به . وأنت خبير بأنّ ما نحن فيه لا يمكن حمله على الكراهة في الجميع ؛ لأنّ الصلاة في الماء قد تحرم ، وكذلك الطين ، وحينئذٍ فإمّا أنْ يحمل الخبر على إرادة بيان المرجوحيّة أعم من التحريم والكراهة فيحتاج إثبات التحريم إلى الدليل كالكراهة ، أو يقال : إنّه للتحريم فيحتاج إثبات الكراهة إلى الدليل ، وربما يشكل الحال في هذا باستبعاد التحريم مع كراهة الأكثر ، وحينئذٍ يحمل على الأكثر ويقيّد الماء والطين بما يتمكن من الصلاة فيهما ، وفيه نوع بُعدٍ . ولو حكم بالتحريم في الأكثر كما ينقل عن أبي الصلاح من القول بعدم حل الصلاة في الحمام كما مضى ، وفي معاطن الإبل « 1 » ؛ وعن المفيد من عدم جواز الصلاة بين القبور إلَّا مع الحائل « 2 » ؛ وعن ابن بابويه « 3 » والمفيد من عدم الجواز على الجوادّ « 4 » ؛ أمكن إلَّا أنّ « 5 » الحديث قد تضمن ما الخلاف « 6 » فيه فيشكل الاعتماد عليه والمعارض موجود ، إلَّا أنْ يقال : إذا حكم بالتحريم سهل الأمر بإخراج بعضه بالدليل ، وفيه نوع تأمّل . لكن
هامش
« 1 » الكافي في الفقه : 141 . « 2 » المقنعة : 151 . « 3 » انظر المقنع : 24 . « 4 » المقنعة : 151 ، وحكاه عنهم في المختلف 2 : 119 . « 5 » في « م » : لأن . « 6 » في « م » : بالخلاف .
استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 328 | محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث