وقد يقال : إنّ الخبر الأوّل يتناول موضع الجبهة أيضاً ، والإجماع المنقول على طهارة موضع الجبهة « 1 » ، فيه ما مضى من وجود المخالف ، ولو سلَّم فالرواية ظاهرة في جواز الصلاة في المحمل ، ويجوز أنْ يكون ذلك للضرورة .
ويمكن الجواب عن هذا : بأنّ إطلاق الجواز في المحمل مع عدم قيد الضرورة يدل على المطلوب .
وأمّا من جهة النجاسة ، فيحتمل أنْ يكون السؤال عن الصلاة من حيث كونها نجسة في الجملة ، ونجاسة موضع الجبهة إذا لم يعلم لا يضر بالحال . وما اشتهر بين المتأخرين من الفرق بين المحصور وغيره يتوقف على الثبوت .
والحقّ أنّ الإطلاق في الخبر له تأييد لقول البعض بعدم اعتبار طهارة موضع الجبهة « 2 » ، وتأييد لاحتمال عدم الفرق بين المحصور وغيره إذا لم يعلم موضع النجاسة ، ( إلَّا أن يدّعى ظهور السؤال عن الصلاة على الشاذكونة مع العلم بموضع النجاسة ، ) « 3 » وفائدة السؤال حينئذٍ من حيث اشتمالها على النجاسة ، ووجه الظهور أنّ مباشرتها برطوبة توجب التعدي تحتاج إلى بيان عدم جواز الصلاة ، فالإطلاق لا يناسب ، وفيه احتمال السؤال عن نفس الصلاة مع العلم بعدم التعدّي ، إلَّا أنْ يقال : إنّ الكلام في ظاهر الإطلاق .
وأمّا الثاني : فكالأوّل لكنه غير مقيّد .
هامش
« 1 » كما في المختلف 2 : 130 .
« 2 » انظر مجمع الفائدة 2 : 115 .
« 3 » ما بين القوسين ساقط عن « م » .