اللبس ، والظهور إنّما يدعى مع اللبس .
قلت : المتبادر من الإعارة للثوب اللبس ، هذا . وقد مضى الإشارة إلى أنّ في الخبر دلالة على نجاسة الخمر من حيث التقرير من الإمام عليه السلام ، فلا ينبغي الغفلة عنه .
وأمّا الثاني : فالحمل المذكور من الشيخ لا يخلو من وجه ، وقد ورد في بعض الأخبار المعتبرة ما يؤيّد الأوّل ، كحديث معاوية بن عمّار قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الثياب السابرية يعملها المجوس ، وهم أخباث وهم يشربون الخمر ونساؤهم على تلك الحال ، ألبسها ولا أغسلها وأُصلَّي فيها ؟ قال : « نعم » قال معاوية : فقطعت له قميصاً وخطته وفتلت له أزراراً ورداءً من السابري ، ثم بعثت بها إليه في يوم الجمعة حين ارتفع النهار ، فكأنّه عرف ما أُريد فخرج بها إلى الجمعة . الحديث « 1 » .
اللغة
قال في القاموس : الجرّي كذمّي سمك « 2 » . وضبطه جدّي قدس سره في الروضة بالجيم المكسورة فالراء المهملة المشددة المكسورة ، ويقال : الجريث . بالضبط الأوّل مختوماً بالثاء المثلثة « 3 » .
باب الشاذكونة تصيبها النجاسة أيصلَّى عليها أم لا ؟
[ الحديث 1 و 2 و 3 ]
قوله :
أحمد بن محمّد ، عن علي بن الحكم ، عن أبان بن عثمان ، عن
هامش
« 1 » التهذيب 2 : 362 / 1497 .
« 2 » القاموس المحيط 4 : 314 .
« 3 » الروضة البهية 7 : 263 .