تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
كون ظهورهما أفحش لا يقتضي الجواز كما هو ظاهر ، واحتمال مفهوم الموافقة في غاية البعد ، مضافاً إلى ما قدمناه . إذا عرفت هذا فاعلم أنّ الثاني ربما يستفاد منه عدم الوجوب من حيث قوله : « لا ينبغي » وربما كان الوجه فيه أنّ الثوبين مع الإطلاق يراد بهما الشاملان كالدرع والملحفة ، إلَّا أنْ يقال : إنّ الثوب لا بُعد في إرادة الخمار منه ، كما أنّ « لا ينبغي » يستعمل في الواجب . أمّا الثالث : فقوله : « ولا يضرّها بأن تقنع » فالظاهر أنّ المراد به عدم كراهة القناع لها في مادة الاكتفاء به أو زيادته . وفي قوله : « ثوبين » إلى آخره . دلالة على إطلاق الثوب على القناع إن أُريد به القناع ، ولو أُريد أن تعمل بالإزار كالقناع فلا دلالة . وقوله : فإن كان ، إلى آخره . يحتمل أنْ يراد به أنّ فعل الملحفة عوض القناع من دون مقنعة هل يجزئها أم لا ؟ ويحتمل أنْ يراد أنّ الملحفة لو لم تتقنع بها هل يضرّها أم لا ؟ . وفي الخبر احتمالات إلَّا أنّه غير مستحق لإظهارها فيه ، ولولا أمر ما لم نتعرض لما ذكرناه . والرابع : ظاهر في المنافاة لو صحّ . أمّا الخامس : فلا ، لاحتمال إرادة عدم لزوم القناع بل الستر للرأس شرط بأيّ وجه كان . وحمل الشيخ الأوّل لا وجه له بعد قوله : « المرأة » إلَّا أنْ يقال بالتجوّز ، أمّا الحمل الثاني فهو وإنْ بَعُد له وجه . والحمل الثالث لا وجه له بعد قوله في الأوّل : « وهي مكشوفة الرأس » . وأمّا ما ذكره ؛ : من احتمال الأمة وأنّ الأخبار السابقة دالة على الحرة . فالأوّل ممكن وإنْ بَعُد ؛ وأمّا الثاني فدلالة الأخبار عليه غير معلومة .