ليس على الأمة قناع » « 1 » .
وما عساه يقال : إنّ الخبر المبحوث عنه تضمن السؤال عن أدنى ما تصلَّي فيه المرأة ، فلو كان القناع يغني عن الملحفة ، لكان هو الأدنى .
يمكن الجواب عنه : باحتمال إرادة الأدنى بالنسبة إلى ما دل على ثلاثة أثواب ، ولو نوقش في ذلك بأنّ ما تضمن الثلاث ضعيف ، أمكن الجواب : بأنّ خبر جميل بن دراج الآتي « 2 » صحيحاً يدل كما سنذكره على الثلاث .
فإن قيل : هو احتمال فيه فلا يفيد .
قلت : بل ربما يدعى ظهوره كما سنذكره إن شاء الله ، وبتقدير المنع يمكن أنْ يوجه الخبر المبحوث عنه بأنّ الضرورة في الجمع « 3 » بالنسبة إلى ما دل على القناع تقتضي الحمل على الأكملية في القناع ، فتكون الملحفة أدنى ، كما يدل عليه خبر الفضيل المتضمن لأنّ فاطمة 3 صلَّت في درعٍ وخمار ، ليس عليها أكثر مما وارت به شعرها « 4 » . فإنّ الخبر يدل على أكملية الخمار على الملحفة ، والقناع هو « 5 » الخمار ، وإنّما دلَّت على الأكملية ، لأنّ فاطمة 3 إنّما تفعل الأكمل .
وقد نقل عن العلَّامة في المنتهى أنّه ادعى الإجماع على عدم وجوب الإزار ، وأنّه يستحب « 6 » ، فالملحفة المذكورة إن كانت هي الإزار أشكل
هامش
« 1 » التهذيب 2 : 217 / 855 ، الوسائل 4 : 387 أبواب لباس المصلي ب 21 ح 1 .
« 2 » في ص 1973 .
« 3 » في « م » : الجميع .
« 4 » الفقيه 1 : 167 / 785 ، الوسائل 4 : 405 أبواب لباس المصلي ب 28 ح 1 .
« 5 » في « فض » و « م » : نحو .
« 6 » المنتهى 1 : 237 .