تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
الحال بترك فاطمة 3 ذلك ، وإن أُريد بها الخمار أو القناع ولو بالتجوز أمكن ، لكن على كل حال ترك فاطمة 3 الإزار ينافي الإجماع المنقول ، إلَّا بتوجيه بيان الجواز ، وقد يسهّل الأمر قصور سند رواية الفضيل . والعجب من الشهيد أنّه استقرب وجوب ستر الشعر ، لرواية الفضيل « 1 » ، ولو نظر إلى ما دل على الملحفة كان أولى ، وإن كان للنظر فيه مجال يعرف ممّا قررناه . ثم إنّ الخبر المبحوث عنه استفاد منه بعض الأصحاب عدم وجوب ستر الكفين « 2 » ، لأنّ الدرع قيل : إنّه القميص ( نقلًا عن الصحاح ) « 3 » ، وهو لا يسترهما ، وكذا لا يستر القدمين « 4 » ، بل قيل ولا العقبين « 5 » ، وأمّا الوجه فقيل : إنّ المقنعة لا تستره ، وقد وردت في الخبر السابق من التهذيب « 6 » . وربّما يناقش في بعض ما ذكر ، إلَّا أنّ الذي يخطر في البال وقد ذكرته في مواضع أنّ دليل كون بدن المرأة عورة من الأخبار غير موجود على وجه يعتمد عليه ، وإذا لم يوجد فالأمر يسهل ، من حيث إنّ ما دل على الدرع والمقنعة ونحوهما يحتاج أنْ يعلم أنّه ساتر للوجه والكفين والقدمين ليحكم بالوجوب ، وما لم يعلم فالأصل عدم الوجوب ، إلَّا ما اتفق عليه ، وهذا بخلاف الرجل ؛ فإنّ إطلاق العورة قد وجد فيه في الأخبار ، فيحتاج إخراج بعض ما وقع فيه الخلاف إلى دليل ، ولم أرَ من ذكر هذا
هامش
« 1 » كما في الذكرى : 140 . « 2 » كما في الذكرى : 139 ، والمدارك 3 : 188 . « 3 » ما بين القوسين ساقط من « فض » . « 4 » كما في المنتهى 1 : 237 . « 5 » كما في المدارك 3 : 189 . « 6 » تقدّم في ص 1969 .