المسلك .
فإنْ قلت : قد ورد في بعض الأخبار عن النبي 9 أنّ المرأة عورة .
قلت : الرواية حكاها العلَّامة في المنتهى « 1 » ، وسندها غير معلوم الحال .
وأمّا الإجماع فقد ذكره البعض على غير الوجه والقدمين والكفين « 2 » ، بل نقل عن المنتهى الإجماع على عدم كون الوجه والكفين عورة في الصلاة من الإمامية ، وفي الوجه من المسلمين « 3 » .
أمّا استدلال العلَّامة ؛ بقوله تعالى : ( * ( وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها ) * « 4 » ) لأنّ ابن عباس قال : إنّه الوجه والكف . ثم قوله : إنّ القدمين ليس بأفحش من الوجه والكفين « 5 » .
ففي نظري القاصر أنّه غريب ، كما أنّ موافقة بعض الأصحاب له « 6 » في الجملة أغرب ؛ لأنّ الآية بتقدير تسليم تفسيرها إنّما تدل على عدم جواز إبداء الزينة إلَّا ما ظهر ، لكن الشرطية في الصلاة حكم آخر .
والتوجيه بأنّ الاستدلال ليس إلَّا من جهة استثناء الوجه واليدين ، لأنّ جواز إظهارهما مطلق يتناول الصلاة . فيه : أنّ جواز إظهار سائر البدن للزوج مثلًا لا يبيح الصلاة مع إظهاره ، فالمعلوم من الآية أنّ الحكم بالنسبة إلى الأجانب والصلاة حكم آخر ؛ وعلى تقدير تمامية ما ذكر فالقدمان انتفاء
هامش
« 1 » المنتهى 1 : 236 .
« 2 » كما في مجمع الفائدة والبرهان 2 : 104 .
« 3 » حكاه عنه في مجمع الفائدة والبرهان 2 : 104 ، وهو في المنتهى : 236 .
« 4 » النّور : 31 .
« 5 » المنتهى : 236 .
« 6 » كما في مجمع الفائدة والبرهان 2 : 104 .