قال الجوهري : يقال توشّح الرجل بثوبه أو سيفه ، إذا تقلد بها « 1 » ، ونحوه قال في القاموس « 2 » ، وعلى هذا فلا تعارض ، والأجود كراهة التوشح فوق القميص دون الاتزار فوقه ، فإنّه غير مكروه ، كما اختاره المحقق في المعتبر « 3 » وبعض من تأخّر عنه « 4 » ونقل بعض الأفاضل أنّ في الكافي في رواية أبي بصير المذكورة : « لا ينبغي أن تتوشح « 5 » بإزار فوق القميص وأنت تصلَّي ، ولا تتّزر بإزارٍ فوق القميص إذا أنت صلَّيت ، فإنّه من زيّ الجاهلية » « 6 » .
والظاهر أنّ هذا سقط من قلم الشيخ ؛ هنا ، وفي التهذيب « 7 » ؛ لأنّ ذكر المعارض يؤيّده .
ويحكى عن العلَّامة في المنتهى أنّه نقل عن الشيخ والسيّد كراهة الاتزار فوق القميص ، وردّه بخبري موسى بن عمر بن بزيع ، وموسى بن القاسم ، ثم قال العلَّامة : إنّما المكروه التوشح ، ونقل عنه أيضاً : إنّ التوشح شدّ الوسط بما يشبه الزنّار « 8 » .
وربما يظن من رواية أبي بصير أنّ التوشح هو الاتزار ، إلَّا أن يفرق بين الأمرين بنوعٍ من العمل ، كما قد يفهم من بعض أهل اللغة « 9 » ، لكن
هامش
« 1 » انظر الصحاح 1 : 415 .
« 2 » القاموس المحيط 1 : 264 .
« 3 » المعتبر 2 : 96 .
« 4 » كالعلَّامة في المنتهى 1 : 232 ، والشهيد في الذكرى : 148 ، والأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان 2 : 89 .
« 5 » في النسخ توشح ، والصحيح ما أثبتناه من المصادر .
« 6 » الكافي 3 : 395 الصلاة ب 64 ح 7 ، الوسائل 4 : 395 أبواب لباس المصلي ب 24 ح 1 .
« 7 » التهذيب 9 : 214 / 840 .
« 8 » المنتهى 1 : 232 .
« 9 » انظر مجمع البحرين 2 : 423 وج 3 : 204 ، والمصباح المنير : 13 ، 661 .