السنجاب ، لمشاركته للفنك والسمور ، وبالجملة فالأمر لا يخلو من اضطراب .
ولو نظرنا إلى الأصل في جواز الصلاة ما لم يعلم التحريم ، ومع تعارض الأخبار في السنجاب لا يتحقق الخروج عن الأصل ، احتمل أنْ يقال : إنّ ما دل على المنع من الصلاة في جلد غير المأكول بعمومه موجود ، فيخرج عن الأصل ، وفيه : أنّ من يعمل بالموثق يمكنه أنْ يستدل بخبر ابن بكير على ما ذكر ، ومن لم يعمل فالأصل عنده له وجه ، واحتجاج العلَّامة في المختلف بأنّ الذمة مشغولة بيقين ، فلا يحصل اليقين في السنجاب « 3 » ، فيه نظر واضح ، ذكرنا وجهه في الكتاب ، والاحتياط مطلوب .
وأمّا [ الخامس « 4 » ] : فالخلل الواقع في متنه غير خفي ، وأظن أنّ عدم التعرض له بعد معرفة حال السند أولى .
[ والسادس « 5 » ] : قد قدّمنا فيه القول ، بأنّ شيخنا 1 ذكره في جملة الأخبار الصحيحة الدالة على جواز الصلاة في الثعالب « 6 » ، وغير خفي اشتماله على ما يتعين بسببه الحمل على التقية .
وما عساه يقال : إنّ ما تضمنه من قوله : وأشباهه ، لعلّ المراد به أشباهه ممّا تضمنه غيره من الأخبار ، لا ما ادّعي عليه الإجماع في المنتهى من السباع والمسوخ « 1 » ، وحينئذٍ يراد بالأشباه الفنك والحواصل على قول الشيخ من الإجماع في الحواصل .
هامش
« 3 » المختلف 2 : 95 .
« 4 » في النسخ : الرابع ، والصحيح ما أثبتناه .
« 5 » في النسخ : الخامس ، والصحيح ما أثبتناه .
« 6 » المدارك 3 : 170 .
« 1 » المنتهى 1 : 226 .