والإجماع على المنع معلوم الانتفاء من ظاهر الصدوق في الفقيه « 1 » .
يمكن أن يجاب عنه : بأنّ المنقول القول بالجواز عن الشيخ في النهاية والمبسوط ، حتى قال ( في المبسوط ) « 2 » : وأمّا السنجاب والحواصل فلا خلاف في أنّه تجوز الصلاة فيهما . والظاهر من هذا نفي الجواز في الفنك ، هكذا حكاه العلَّامة في المختلف عنه « 3 » .
وأمّا المتأخّرون عن العلَّامة فالشهيد في الذكرى ينقل عنه القول بالجواز « 4 » ، وتبعه المحقّق الشيخ علي « 5 » ؛ . وغير خفي أنّ الجواب بقول إنهم لا يقولون بالفنك ، منحصر في الشيخ على ما في المختلف ؛ لأنّه الناقل للقول ، ثم القائل : احتج المجوزون بالرواية المبحوث عنها ، ثم المجيب : بأنّهم لا يقولون « 6 » . والحال أنّه نقل عن الشيخ في الخلاف أنّه قال : كلّ ما لا يؤكل لحمه لا تجوز الصلاة في جلده ، إلى أن قال : ووردت رخصة في جواز الصلاة في الفنك والسمور والسنجاب ، والأحوط ما قلناه « 7 » ، يعني المنع .
ونقل عن ابن الجنيد المنع « 8 » ، وكذا عن أبي الصلاح « 9 » ، وعن السيّد
هامش
« 1 » الفقيه 1 : 170 .
« 2 » ما بين القوسين ليس في « رض » .
« 3 » المختلف 2 : 93 ، وهو في النهاية : 97 ، وفي المبسوط 1 : 82 ، 83 .
« 4 » الذكرى : 144 ، وحكاه عنه في الحبل المتين : 182 .
« 5 » جامع المقاصد 2 : 79 .
« 6 » المختلف 2 : 95 .
« 7 » حكاه عنه في المختلف 2 : 93 ، وهو في الخلاف 1 : 511 .
« 8 » حكاه عنه في المختلف 2 : 93 .
« 9 » حكاه عنه في المختلف 2 : 93 ، وهو في الكافي في الفقه : 140 .