تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
المقصود من ذكرها كون الظاهر من نقلها اعتماد الصدوق على مضمونها ، وهي تعطي انتفاء الضرورة ، فلا يكون قائلًا بالرخصة كما قاله أبوه في رسالته ، إلَّا أن يقال : إنّ المستفاد من الرواية الإفتاء من غير تقية ، وهذا لا ينافي الجواز ( لضرورة أخرى ، وفيه ما فيه . والحاصل أنّ الرواية لها اعتبار بما كررنا القول فيه ، ودلالتها على مذهب الصدوق كذلك ) « 1 » فيكون قائلًا بالفنك ، فلا إجماع على نفي الجواز ، إلَّا أن يثبت تأخّره ، وفيه ما فيه . كما أنّ القائل بالجواز في السنجاب غير مانع من الفنك مطلقاً ، فلا مانع من العمل بظاهر الخبر المبحوث عنه ، غاية الأمر احتمال اختصاص الفنك والسنجاب بالرخصة ، كما يظهر من بعض القائلين بالجواز في السنجاب من المتقدمين « 2 » . ومن هنا يظهر ما في كلام العلَّامة من النظر ، والمشي على قوله في عبارة جدّي 1 في شرح الإرشاد « 3 » ، وكلام بعض محققي المعاصرين « 4 » سلَّمه الله أغرب . نعم يبقى الكلام في ضميمة الحواصل للسنجاب في دعوى الشيخ عدم الخلاف « 5 » ، وهو أعلم بالحال ، كما أنّ السمّور في الخبر المبحوث عنه قد نهي عنه ، والشيخ ادعى الرخصة فيه ، فإن استند إلى الخبر [ السادس ] « 6 » فهو محمول هنا على التقية ، ولو أراد بالرخصة التقية لم يتم حكمه في
هامش
« 1 » ما بين القوسين ساقط عن « رض » . « 2 » تقدّم في ص 1949 وهو الشيخ في الخلاف 1 : 511 وسلار في المراسم 64 . « 3 » روض الجنان : 213 . « 4 » الحبل المتين : 182 . « 5 » كما في المبسوط 1 : 82 83 . « 6 » في النسخ : الرابع ، والصحيح ما أثبتناه .
استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 273 | محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث