المرتضى في الجمل « 1 » ، وابن زهرة « 2 » وعن سلَّار « 3 » نحو ما قاله الشيخ في الخلاف وعن ابن بابويه ما ذكره في رسالة أبيه له المتضمنة لأنّه : إذا كان عليك من سنجاب أو سمّور أو فنك فانزعه ، وقد روي فيه رخص « 4 » .
وأنت خبير بأنّ القائل بالجواز حينئذٍ الشيخ وسلَّار ، وظاهر كلام علي ابن بابويه ، وقد ذكروا الرخصة في الفنك ، فالجواب بأنّهم لا يقولون بالفنك ، إن أُريد به مطلقاً ، فتوجّه الكلام فيه ظاهر ، وإن كان على سبيل الاختيار ، إن أُريد بالرخصة الاضطرار ، أو أنّ الأولى ترك الصلاة فيه ، فكان الأولى بيان حقيقة الحال ، ( لا الجواب بأنّهم ) « 5 » لا يقولون على الإطلاق .
وأمّا الصدوق فقد روى عقيب ما نقله عن أبيه ما يدل على جواز الصلاة في الفنك والسنجاب ، والرواية عن يحيى بن أبي عمران ، أنّه قال : كتبت إلى أبي جعفر الثاني 7 في السنجاب والفنك والخزّ ، وقلت : جعلت فداك أُحب أن لا تجيبني بالتقية في ذلك ، فكتب بخطه إليّ : « صلّ فيها » « 6 » .
وهذه الرواية وإن كان في سندها محمّد بن علي ماجيلويه ، وفيه كلام مضى ، ويحيى بن أبي عمران غير مذكور في الرجال « 7 » ، إلَّا أنّ
هامش
« 1 » حكاه عنه في المختلف 2 : 94 وهو في جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى 3 ) : 28 .
« 2 » حكاه عنه في المختلف 2 : 94 ، وهو في الغنية : 555 .
« 3 » حكاه عنه في المختلف 2 : 94 ، وهو في المراسم : 64 .
« 4 » حكاه عنه في المختلف 2 : 94 ، وهو في الفقيه 1 : 170 .
« 5 » ما بين القوسين ليس في « رض » .
« 6 » الفقيه 1 : 170 / 804 ، الوسائل 4 : 349 أبواب لباس المصلي ب 3 ح 6 .
« 7 » ذكره الكشي في ترجمة أحمد بن سابق ، رجال الكشي 2 : 828 ، وذكر الصدوق طريقه إليه في مشيخة ( الفقيه 4 ) : 44 . وراجع معجم رجال الحديث 20 : 26 28 .