الفرق حينئذ بينه وبين الأوّل من هذه الجهة ، إلَّا أنّ في هذا دلالة على أنّ المراد في الخبر الأوّل الأعم من الشعر المنسوج وغيره .
والثالث : واضح الدلالة على جواز الصلاة في السنجاب لو صحّ السند ، والتعليل بأنّه لا يأكل اللحم ، قيل : إنّ المراد به نفي كونه من السباع ؛ لأنّ السبع هو الذي لا يكتفي في الغذاء بغير اللحم « 1 » ، وقد ادعى العلَّامة في المنتهى الإجماع على التحريم في السباع وكذلك في المسوخ « 2 » ، ولا يخفى ما في الإجماع الأوّل من النظر ، والتفسير كذلك ، لكن إنّما ذكرنا ما نقله العلَّامة لاحتمال أنّ يقال : إنّه يستفاد عدم صحة الصلاة في جلود السباع . والثعلب يأكل اللحم ، فالخبر يدل على الثعلب من نفي الخير والتعليل .
والرابع : يدل على أنّ الفنك والسنجاب يُصلَّى فيهما ، فيؤيّد الإجماع المنقول في السنجاب « 3 » ، وبعض الأخبار يؤيده « 4 » ، ومعارضة الخبر الأوّل له توجب تخصيص الأوّل ، والجواب عن الخبر المبحوث عنه بتضمنه الفنك ، وهم لا يقولون به يمكن أن يقال عليه : إنّه يجوز إخراج الفنك بالدليل ، ولا مانع من ذلك ، وفيه : كمال استبعاد التخصيص ، مع نصوصية الخبر في تخصيص الفنك والسنجاب .
وما عساه يقال : من إمكان ذكر الفنك مع السنجاب للجواز في الأمرين ، والنص على المنع في الفنك غير معلوم من القائلين بالسنجاب ،
هامش
« 1 » كما في المدارك 3 : 170 .
« 2 » المنتهى 1 : 226 .
« 3 » المدارك 3 : 170 .
« 4 » الوسائل 4 : 347 أبواب لباس المصلي ب 3 .