ونقصانه « 1 » ، فإن كان القول المحكي هنا غيره ، فاستدلال جدّي قدس سره لخروجه عن النص ، فيه : أنّه لا يوجب البطلان .
وذكره التردّد بين المحذورين ، إن أراد به ما يشمل الشك بين السجود ، فالمحذوران غير ظاهرين إلَّا بإرادة زيادة السجدة ونقصانها ، فإن كان القائل بالبطلان وجّهه بذلك كان في غاية البعد ، وإن أراد قدس سره بيان احتمال زيادة الركن ونقصانه ومخالفة المنصوص لما إذا كان الشك بين السجدتين ، ففيه : أنّ الكلام لا يدل عليه ، بل على خلافه ، وفي الظن عدم القائل بهذا .
فإن قلت : إذا خرج عن النص فالصحة من أين ؟
قلت : يمكن ادعاء أصالة الصحة ، واحتمال الزيادة والنقيصة لا يقتضي « 2 » البطلان ، ولولا تصريحه بالركن أمكن صرف كلامه إلى ما قلناه بتقدير القول به كما هو ظاهر .
الثالث : ما ذكره الشهيد في دليل الصحة ، فيه : أنّ الخبر المتضمن لما قاله غير صحيح ، ومعارضه خبر صحيح دال على أنّ قولهم عليهم السلام : « لا يعيد الصلاة فقيه » خاص بالثلاث والأربع ، وقول جدّي قدس سره : يحتال فيها . هو أيضاً من تتمة الخبر الضعيف ، فعدم التعرض للصحيح غريب منه .
وعلى تقدير العمل بالخبر فنفي الإعادة إذا توقف على الاحتيال فمرجعه إلى الاستدلال لا إلى الخبر ، فدعوى الصحة بمجرد الخبر لا وجه لها ، نعم على تقدير عدم زيادة يحتال فيها ربما يتخيل أنّ ظاهر النص أنّ الذي يعيد صلاته لا يكون فقيهاً ، بل يكون جاهلًا ، فيدل على عدم جواز
هامش
« 1 » حكاه عنه في المدارك 4 : 277 ، وهو في التذكرة 3 : 347 .
« 2 » في « فض » : لا يقضي ، وفي « رض » : لا ينبغي ، والأنسب ما أثبتناه .