متنهما أنّ من حفظ سهوه فأتمه فليس عليه سجدتا السهو ، إنّما السهو على من لم يدر أزاد أم نقص . فإنّ هذا يدل على أنّ المراد بمن لم يدر أزاد أم نقص : من لم يحفظ السهو بعينه ؛ لأنّ قوله : « من حفظ سهوه » يدل على اليقين . وقوله : « فأتمه » محتمل لأن يراد به فعله في موضعه ، وحينئذ من لم يدر أزاد أم نقص لا يمكنه إتمامه .
وقد يشكل الأمر في المتن المذكور بأنّ اللازم أنّ من حفظ ولم يتم بالإتيان به يلزمه سجود السهو مطلقاً . والحال أنّه في التشهد والسجدة ممكن ، لوجود ما يدل عليه في الجملة ، بخلاف غيره . يمكن الجواب عنه : بأنّ الحكم مسكوت عنه ، فيرجع إلى الأدلة .
نعم يشكل المتن بوجه آخر ، وهو أنّ خبر سماعة فيه بعد ما ذكر : « فإنّ رسول الله صلى الله عليه وآله صلَّى بالناس الظهر ركعتين ، ثم سها » وذكر قصة ذي الشمالين وسجوده عليه السلام للسهو ، وهذا لا يطابق إرادة ما احتمل في المتن كما هو ظاهر ، بل ولا غيره بعد التأمّل . ولو ترك متن خبر سماعة ، فخبر الفضيل محتمل لما ذكر ومحتمل لبعض الاحتمالات غير ما ذكر ، كاحتماله لأُمور يطول بشرحها الكلام ، والفائدة منتفية بسبب عدم التعيّن « 1 » .
ويبقى في الخبر القول من جهة الشك بين الأربع والخمس ، والمذكور في كلام بعض أن له أربع صور « 2 » ، وفي كلام بعض ثمانية « 3 » ، بل وأكثر . والحاصل أنّ الشك إمّا أن يكون قبل القراءة ، أو في أثنائها ، أو بعدها قبل الركوع ، أو بعده قبل السجود ، أو بين السجدتين ، أو بعدهما
هامش
« 1 » في « رض » : اليقين .
« 2 » انظر المدارك 4 : 277 .
« 3 » كما في الذكرى : 227 .