تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
يقال عليه : إنّ ظاهر قوله عليه السلام : « يتشهد ويسلَّم » وقوع الشك بعد السجود ، إلَّا أن يقال : إنّ هذا كناية عن إتمام الصلاة . وفيه : أنّ الشك لو كان قبل الركوع دخل في الخبر ، والحال أنّه يقول بالهدم ، ولعلّ هذا سهل الجواب بجواز المخصص . ومن العجب أنّ الشهيد رحمه الله في اللمعة قال : وقيل تبطل الصلاة لو شك ولمّا يكمل السجود إذا كان قد ركع ، والأصح الصحّة « 1 » ؛ لقولهم عليهم السلام : « ما أعاد الصلاة فقيه » « 2 » وفي الروضة قال جدّي قدس سره بعد قوله : قد ركع : لخروجه عن المنصوص ، فإنّه لم يكمل الركعة حتى يصدق عليه أنّه شك بينهما ، ولتردّده بين محذورين : الإكمال المعرِّض للزيادة ، والهدم المعرِّض للنقصان ، ثم قال قدس سره بعد قوله : فقيه ، : يحتال فيها ويدبّرها ، حتى لا يعيدها ، ولأصالة عدم الزيادة ، واحتمالها لو أثّر لأثّر في جميع صورها ، والمحذور إنّما هو زيادة الركن « 3 » . انتهى . ووجه التعجب في نظري القاصر أُمور ، الأوّل : ما ذكره جدّي قدس سره من الخروج عن المنصوص ، يقتضي أنّ النص مختص بإكمال الركعة ، والحال أنّه قائل بسجود السهو بعد الركوع ، سواء سجد أم لا ، لإطلاق النص ، وبين الأمرين تدافع . الثاني : قول الشهيد رحمه الله : ولمّا يكمل السجود ، يقتضي أنّ القائل بالبطلان عمّم الحكم للشك بين السجدتين ، والمنقول عن العلَّامة القول بالبطلان لو حصل الشك بين الركوع والسجود ، لمحذور زيادة الركن
هامش
« 1 » اللمعة ( الروضة البهية 1 ) : 330 . « 2 » التهذيب 2 : 351 / 1455 ، الوسائل 8 : 247 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 29 ح 1 . « 3 » الروضة البهية 1 : 330 .
استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 240 | محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث