تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
فصلاة الظهر تامّة ، فليقم فليضف إلى الركعة الخامسة ركعة ويسجد سجدتي السهو وتكونان ركعتي نافلة ولا شيء عليه » . أحمد بن محمد ، عن ابن أبي نصر ، عن جميل بن دراج ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : سألته عن رجل صلَّى خمساً فقال : « إن كان جلس في الرابعة قدر التشهد فقد تمت صلاته » . فلا تنافي بين هذين الخبرين والخبرين الأوّلين ؛ لأنّ من جلس في الرابعة وتشهّد ثم قام وصلَّى ركعة لم يخلّ بركن من أركان الصلاة وإنما أخلّ بالتسليم ، والإخلال بالتسليم لا يوجب إعادة الصلاة حسب ما قدّمناه . فأمّا ما رواه سعد « 1 » ، عن أبي الجوزاء ، عن الحسين بن علوان ، عن عمرو بن خالد ، عن زيد بن علي ، عن آبائه ، عن علي عليه السلام قال : « صلَّى بنا رسول الله صلى الله عليه وآله الظهر خمس ركعات ثم انفتل ، فقال له بعض القوم : يا رسول الله هل زيد في الصلاة شيء « 2 » ؟ فقال : وما ذاك ؟ قال : صليت بنا خمس ركعات ، قال : فاستقبل القبلة وكبّر وهو جالس ثم سجد سجدتين ليس فيهما قراءة ولا ركوع ثم سلَّم ، وكان يقول : هما المرغمتان » . فالوجه في هذا الخبر أنّ نحمله على أنّ النبي صلى الله عليه وآله إنّما سجد سجدتين لأنّ قول واحد له لا يوجب علماً فيحتاج أن يستأنف الصلاة وإنّما يقتضي الشك ، ومن شك في الزيادة ففرضه أن يسجد سجدتي السهو على ما بيناه في كتابنا « 3 » الكبير وهما المرغمتان .
هامش
« 1 » في الاستبصار 1 : 377 / 1432 زيادة : بن عبد اللَّه . « 2 » ليس في « رض » . « 3 » التهذيب 2 : 349 .
استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 202 | محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث