تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
العلَّامة في المختلف استدل بما حاصله أنّ مع الجلوس قدر التشهد قد أتى بالمأمور به ؛ لأنّه مكلَّف بأربع ركعات وقد فعل ، وما أورده على نفسه من أنّه مأمور بالتشهد ولم يأت به ، ومأمور بترك الزيادة أيضاً ولم يفعل ، أجاب عنه : بأنّ الأمر بالتشهد للذاكر دون الناسي ، ولهذا لم يجب الإعادة بنسيان التشهد ، لأنّه ليس ركناً ، وترك الزيادة حصل بالجلوس لأنّه بالجلوس أكمل صلاته ويكون قيامه عن صلاة نسي تشهدها وأكمل عددها فلا تعدّ زيادة بل هو أمر خارج ، أمّا لو لم يجلس فإنّ هيئة الصلاة ، لم تحصل فتجب الإعادة « 1 » . وفي نظري القاصر أنّه موضع تأمّل ؛ لأنّ المكلف به أربع مع التشهد ) « 2 » فمع الإخلال بشيء من ذلك لم يأت بالمأمور به ، فيبقى تحت العهدة إلَّا ما أخرجه الدليل . وقوله ( في الجواب : إنّ الناسي غير مأمور ، إلى آخره . ففيه : أنّه غير مأمور حال النسيان ، أمّا بعد الذكر في الوقت أو خارجه ) « 3 » إن أراد أنّه غير مأمور بالإعادة أو القضاء مع البطلان فهو لا يقول بعدم إعادة الناسي مطلقاً ، كما صرح به في الكتاب من أنّ إعادة الناسي لعدم الإتيان بالمأمور به . وقوله : إنّه بالجلوس أكمل صلاته . لا وجه له ؛ لأنّ الإكمال فرع الإتيان بكمال الأجزاء سواء كانت ركناً أو غيره ، وعدم الإعادة بالإخلال بالواجب للدليل ، لا لمجرد عدم الركن . وقوله : إنّ القيام عن صلاة نسي تشهدها . فيه : أنّه لو لم يجلس
هامش
« 1 » المختلف 2 : 392 . « 2 » ما بين القوسين ساقط عن « م » . « 3 » ما بين القوسين ساقط عن « م » .
استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 205 | محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث