وأمّا الخبر الأخير فالحمل على النافلة لا يوافقه سجود السهو إلَّا بتكلَّف استحبابه في النافلة ، وغيره من التأويلات متكلِّف أيضاً .
« 1 » إذا عرفت هذا فاعلم أنّ المنقول عن علي بن بابويه القول بأنّ من شك بين الاثنتين والثلاث إن ذهب وهمه إلى الثالثة « 2 » أضاف إليها رابعة ، فإذا سلَّم صلَّى ركعة بالحمد وحدها ، وإن ذهب وهمه إلى الأقلّ بنى عليه وتشهد في كل ركعة ثم سجد للسهو ، وإن اعتدل الوهم فهو بالخيار بين البناء على الأقل والتشهد في كل ركعة والأكثر مع ما وصف « 3 » . قال الشهيد في الذكرى ولم نقف على مأخذه « 4 » .
وغير بعيد استفادة التخيير بين البناء على الأقل والأكثر مع الاحتياط كما يلوح من الفقيه « 5 » لاختلاف الأخبار ، فيكون هذا مستند علي بن بابويه في قوله : وإن اعتدل الوهم ، ويريد بما وصف : الاحتياط ، واعتدال الوهم يريد به الشك بمعنى عدم الترجيح ، والتشهد في كل ركعة يريد به في الركعات الواقعة بعد الشك ، واستفادة هذا من الأخبار بعيدة .
أمّا ما ذكره من ذهاب الوهم إلى الأقلّ أو الأكثر فقول الشهيد رحمه الله من عدم الوقوف على المأخذ فيه ظاهر ، نعم سجود السهو ربما يستفاد في الجملة من بعض الأخبار ، كما في رواية سهل .
بقي ، شيء وهو أنّ جدّي قدس سره ذكر أنّ إكمال الركعتين يتحقق بتمام
هامش
« 1 » في « فض » زيادة : ولكن .
« 2 » في « فض » : الثلاثة .
« 3 » حكاه عنه في الذكرى : 226 .
« 4 » الذكرى : 226 .
« 5 » الفقيه 1 : 230 و 231 .