لأنّي لم أجد من « 1 » ذكر ذلك من الأصحاب ، غير أنّ بعض محقّقي المتأخّرين رحمه الله قال بعد ذكر الخبر إجمالًا : إنّه عليه السلام أراد باليقين أصل العدم الذي كان يقيناً وأنّ حكمه باق ولا يدفعه الشك « 2 » ، ولا يخفى عليك الحال فيما يتوجه من المقال .
بقي شيء ، وهو أنّ الذي سمعته من كلام المختلف يقتضي أنّ الصدوق قائل بالإعادة في الصورة المذكورة وأنّ التسليم والاحتياط رواية « 3 » . وفي شرح الإرشاد لجدّي قدس سره ما يفيد أنّ الصدوق قائل بالتخيير « 4 » . ويمكن أن يكون استفادة ذلك من حيث إنّ ذكر الرواية مع عدم ردّها يشعر باختياره العمل بها فيفيد قوله التخيير ، ويحتمل أن يكون ذكر الرواية في الفقيه مع اعتماده على ما ينقله فيه يدل على التخيير إذا انضم إلى كلامه في المقنع ، وفيه ما فيه .
وبالجملة : يمكن القول بالتخيير لتعارض الأخبار إن لم ينعقد الإجماع على خلافه .
وفي التهذيب روى الشيخ عن الحسين بن سعيد ، عن حماد ، عن شعيب ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « إذا لم تدر أربعاً صلَّيت أم ركعتين فقم واركع ركعتين ثم سلَّم « 5 » واسجد سجدتين وأنت جالس ثم تسلم بعدهما » « 6 » .
هامش
« 1 » ليس في « م » .
« 2 » الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان 3 : 184 .
« 3 » في ص 1872 .
« 4 » روض الجنان : 351 ، وفيه : وذهب الصدوق إلى بطلان الصلاة هنا .
« 5 » في التهذيب 2 : 185 / 738 زيادة : واركع ركعتين ثمَّ سلَّم .
« 6 » التهذيب 2 : 185 / 738 ، الوسائل 8 : 221 أبواب الخلل ب 11 ح 8 .