يكون المراد من يكثر سهوه ولا يمكنه التحفّظ جاز له أن يمضي في صلاته ، لأنّه إذا وجب عليه الإعادة وهو من شأنه السهو فلا ينفك من الصلاة على حال ، فأمّا من كان شكه أحياناً فإنّه يجب عليه الإعادة حسب ما قدمناه .
والذي يدل على ذلك :
ما رواه محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ؛ ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعاً عن حماد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة وأبي بصير قالا : قلنا له : الرجل يشك كثيراً في صلاته حتى لا يدري كم صلَّى ولا ما بقي « 1 » عليه ، قال : « يعيد » قلنا : فإنّه يكثر عليه ذلك كلما أعاد شك ، قال : « يمضي في شكه » ثم قال : « لا تعوّدوا الخبيث من أنفسكم نقض « 2 » الصلاة فتطمعوه « 3 » فإنّه إذا فعل ذلك « 4 » مرّات لم يعد إليه الشك » قال زرارة : وقال : « إنّما يريد أن يطاع فإذا عُصي لم يعد إلى أحدكم » . السند
في الأوّل : فيه علي بن إسماعيل ولم أتحقق كونه الممدوح الذي ذكر النجاشي : أنّه من وجوه من روى الحديث وهو ابن [ التمّار « 5 » ] .
هامش
« 1 » في « رض » : يبقى .
« 2 » في الاستبصار 1 : 375 / 1422 : بنقض .
« 3 » في الاستبصار 1 : 375 / 1422 زيادة : فإن الشيطان خبيث معتاد لما عوّد فليمض أحدكم في الوهم ولا يكثرن نقض الصلاة .
« 4 » في الاستبصار 1 : 375 / 1422 زيادة : ثلاث .
« 5 » رجال النجاشي : 251 / 661 ، وفيه : كان من وجوه المتكلمين من أصحابنا ، وبدل ما بين المعقوفين في النسخ : عمّار ، والظاهر ما أثبتناه .