( إذ البناء على الأكثر ) « 1 » يستلزم عدم الالتفات إلى اليقين ، والإبطال لليقين بمعنى إبطال الصلاة لا وجه له ، فإنّ إبطال اليقين يتحقق من دون إبطال الصلاة كما هو واضح ، ومن هنا يعلم أنّ الاحتمال الذي ذكرناه في الخبر يكاد أن يتعين .
وما عساه يقال : إنّ عدم نقض اليقين بالشك محتمل لأن يراد به عدم تغيير اليقين عن كونه يقيناً بالشك ، فاليقين في الأوّلتين حاصل ، فلا يتوهم أنّ عدم اليقين في الأوّلتين إذا حصل لزم البطلان ، لما مضى « 2 » في خبر زرارة الدال على اليقين في الأولتين ، وحينئذ فمفاد الخبر البناء على الجزم أو على الأكثر والاحتياط ، ثم بيان فائدة ، وهي أنّ اليقين في الأولتين ( لا يضرّه الشك يمكن توجيهه ، إلَّا أنّ الظاهر بعده عن السياق .
وما قد يقال : إنّ اليقين في الأوّلتين ) « 3 » إن أُريد به يقين فعل الركعتين فقط فلا ريب أنّ الشك في الأربع يرفعه ، وإنْ أُريد يقين الأوّلتين في الجملة بمعنى الأعم من كونهما وحدهما أو مع ضميمة الأخيرتين فالشك قد نقض اليقين بالانفراد عن الأخيرتين .
يجاب عنه : بأنّ هذا لا يضر بحال يقين الأوّلتين ، إذ هو حاصل في الجملة ، وذلك كاف في الصحة .
نعم ما تضمنه الخبر من قوله : « ولا يدخل الشك في اليقين » لا يخلو من إجمال ؛ إذ يحتمل أن يراد أنّ لليقين حكماً وللشك حكماً فلا يدخل أحدهما في الآخر ، وهذا لا يخفى أنّه لا يطابق حكم الرواية من البناء على
هامش
« 1 » ما بين القوسين ساقط عن « م » .
« 2 » راجع ص 1834 .
« 3 » ما بين القوسين ساقط عن « رض » .