عن أبي الحسن عليه السلام قال : « إن كنت لا تدري كم صلَّيت ولم يقع وهمك على شيء فأعد الصلاة » .
فأمّا ما رواه أحمد بن محمد ، عن الحسن بن علي بن يقطين ، عن أخيه ، عن أبيه قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل لا يدري كم صلَّى واحدة أم ثنتين أم ثلاثاً ؟ قال : « يبني على الجزم ( ويسجد سجدتي السهو ويتشهد تشهداً خفيفاً » .
فلا ينافي الخبرين الأوّلين ؛ لأنّه قال : يبني على الجزم ) « 1 » والذي يقتضيه الجزم استئناف الصلاة على ما بيناه ، والأمر بسجدتي السهو يكون محمولًا على الاستحباب ( لا لجبران ) « 2 » الصلاة .
فأمّا ما رواه ( محمد بن أحمد بن يحيى ) « 3 » ، عن معاوية بن حكيم ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن علي بن أبي حمزة ، عن رجل صالح « 4 » ، قال : سألته عن الرجل يشك فلا يدري واحدة صلَّى أو اثنتين أو ثلاثاً أو أربعاً تلتبس عليه صلاته ، قال : « كلّ ذا قال : قلت : نعم ، قال : « فليمض في صلاته ويتعوّذ با لله من الشيطان الرجيم فإنّه يوشك أن يذهب عنه » .
فالوجه في هذا الخبر أحد شيئين ، أحدهما : أن نحمله على النافلة وليس في الخبر أنّه شك في صلاة فريضة ، والوجه الثاني : أن
هامش
« 1 » ما بين القوسين ساقط عن « م » .
« 2 » في « م » و « رض » : لجبران ، وفي « فض » : بجبران ، والصواب ما أثبتناه من الإستبصار 1 : 374 / 1421 .
« 3 » بدل ما بين القوسين في « رض » : أحمد بن محمد ابن يحيى ، وفي « م » : أحمد ابن يحيى .
« 4 » في الاستبصار 1 : 374 / 1421 زيادة : عليه السلام .