والركعتان المأمور بفعلهما بلفظ الخبر تمام الصلاة .
إلَّا أن يقال : إنّ تعين الفاتحة في الأخيرتين كما هو الظاهر يدل على أنّهما ركعتا الاحتياط .
وفيه : أنّ الأمر بفاتحة الكتاب في الأخيرتين موجود في كثير من الأخبار مع ثبوت التسبيح ، وبالجملة فلا أقلّ من الاحتمال ، ومعه لا يتم الاستدلال .
ولا يخفى دلالته على عدم وجوب التسليم إمّا في الصلاة أو في الاحتياط ، إلَّا أن يقال : إنّ التشهد اسم للمجموع حتى التسليم ، وفيه ما فيه .
وأمّا الرابع : فقد نقل العلَّامة احتجاج ابن بابويه به ، وأجاب بما ذكره الشيخ ، وزاد إمكان حمله على الشك في حال القيام ، كأنّه يقول : لا أدري قيامي لثانية أو رابعة « 1 » ، ولا يخفى أنّه لو قال : قبل إكمال السجود ، كان أولى .
وينبغي أن يعلم أنّ في الخبر الثالث على الاحتمال « 2 » دلالة على ما ينقل عن السيد المرتضى من البناء على اليقين في الشك في الجملة « 3 » .
وما تضمنه من قوله : « ولا ينقض اليقين بالشك » قد يقال : إنّه صريح في نفي احتمال إرادة الاحتياط من الركعتين والركعة ، فلا وجه للاحتمال .
ويمكن الجواب : بأنّه يحتمل أن يراد لا يبطل اليقين الأوّل بالشك فيبطل الصلاة ، وحينئذ لا ينافي البناء على الأكثر .
وفيه : أنّ المتبادر من عدم نقض اليقين عدم رفعه بالبناء على الأكثر ؛
هامش
« 1 » المختلف 2 : 388 .
« 2 » في « فض » : الإجمال .
« 3 » حكاه عنه في المدارك 4 : 256 ، وهو في المسائل الناصرية ( الجوامع الفقهية ) : 201 .