يقال : إنّ كلامهم لفائدة لا بدّ منها . وفيه إمكان الإشارة ؛ إلَّا أن يقال : إنّ المراد بالكلام ذلك . وفيه بُعد . ويحتمل أن يكون تقصيرهم بسبب الكلام ، وفيه أيضاً ما لا يخفى . وبالجملة فتمام تحقيق الرواية يطلب من حواشي التهذيب ، والمهم هنا ما ذكرناه .
الثاني : تقدم في خبر زرارة « 1 » المنقول من الفقيه أنّ : « من شك في الأولتين أعاد ، ومن شك في الأخيرتين عمل بالوهم » . وغير خفي أنّ المغرب خارجة عنه من حيث ذكر الأخيرتين ؛ والدخول في الأوّلتين من المغرب ربما يستبعد ، ويجاب : بأنّ سياق الحديث يدل على أنّ العشر ركعات يعتبر فيها اليقين ، والسبعة يعتبر فيها الوهم ، فيحتمل أن يغلب الأخيرتان على أخيرة المغرب . والحقّ أنّ الدخول محل تأمّل ، فلا تظن دلالتها على حكم الأخيرة إلَّا بالتكلَّف الذي ذكرناه ، فينبغي عدم الغفلة عن ذلك .
باب من شك في اثنتين وأربعة
[ الحديث 1 و 2 و 3 و 4 ]
قوله :
الحسين بن سعيد ، عن حماد ، عن حريز ، عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل صلَّى ركعتين فلا يدري ركعتان هي أم أربع ، قال : « يسلَّم ثم يقوم ، فيصلَّي ركعتين بفاتحة الكتاب وينصرف ، وليس عليه شيء » .
محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ،
هامش
« 1 » في ص 1834 ، وهو في الفقيه 1 : 128 / 605 .