في أوّل الأمر . ولا يخفى إشكال الجواب بقوله : فقلت : ولكني [ لا أُعيد « 1 » ] . فإنّه متأخّر عن كلامهم المفيد لوقوع التسليم في غير محله ، مضافاً إلى أنّ اعتبار « 2 » العدالة في المصلَّين غير معلوم . ويحتمل أن يكون قوله : ولكني لا أُعيد . من قبيل المستثنى في الصلاة ، وفيه ما فيه .
وبالجملة : لم أجد تحقيق الحال في الرواية لأحد الآن ، والشيخ كما ترى أجمل الكلام ، وذكرت في حواشي التهذيب ما لا بدّ منه مفصلًا . والاتكال على ضعف الرواية يشكل برواية الصدوق لها .
وما تضمنه من قوله : « إنّما يعيد » إلى آخره . الظاهر أنّ المراد من لم يدرِ كم صلَّى على الوجه المذكور فيها وهو تحقق الركعتين ، لا أنّه متناول لمن يشك في المغرب ولم يتحقق الأوّلتين ، وفي الظاهر دلالته غير بعيدة .
وما تضمنه من حديث ذي الشمالين لا يخلو من إجمال ، لكن الشيخ في زيادات التهذيب روى قصة ذي الشمالين بطريق صحيح عن سعيد الأعرج « 3 » ، فيتأيّد بالأخبار المذكورة الحكم .
وأمّا قول الشيخ من جهة السهو فللكلام فيه مجال ، وقد تابع « 4 » الصدوق في إنكار نفي السهو عن الإمام بما لا مزيد عليه « 5 » ، والعجب من عدم تعرّض الشيخ في الخبر السابق في الباب الذي قبل هذا لردّ الخبر وقد تضمن قصّة النبي صلى الله عليه وآله .
هامش
« 1 » في النسخ : أُعيد ، والصواب ما أثبتناه .
« 2 » في « رض » و « فض » : حصول .
« 3 » التهذيب 2 : 345 / 1433 .
« 4 » في « رض » : بالغ .
« 5 » الفقيه 1 : 234 .