إمامهم ، فصلَّيت بهم المغرب فسلَّمت في الركعتين الأوّلتين ، فقال أصحابي : إنّما صلَّيت بنا ركعتين ، فكلَّمتهم وكلَّموني ، فقالوا : أمّا نحن فنعيد ، فقلتُ : ولكني لا أُعيد وأُتمّ بركعة ، فأتممت بركعة ، ثم سرنا فأتينا « 1 » أبا عبد الله عليه السلام ، فذكرتُ له الذي كان من أمرنا ، فقال لي : « أنت كنت أصوب منهم فعلًا ، إنّما يعيد من لا يدري كم صلَّى » .
فبيّن عليه السلام في هذا الخبر أنّ من لا يدري ما صلَّى يجب عليه الإعادة دون من تيقّن ، مع أنّ في الحديثين ما يمنع من التعلق بهما وهو حديث ذي الشمالين وسهو النبي صلى الله عليه وآله ، وذلك ممّا تمنع منه الأدلَّة القاطعة في أنّه لا يجوز عليه السهو والغلط .
فأمّا ما رواه الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد والحكم بن مسكين ، عن عمّار الساباطي قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل شك في المغرب فلم يدر ركعتين صلَّى أو ثلاثاً ؟ قال : « يسلَّم ثم يقوم فيضيف إليها ركعة » ثم قال : « هذا والله ممّا لا يقضى « 2 » أبداً » .
وما رواه أحمد بن محمد ، عن معاوية بن حكيم ، عن محمد بن أبي عمير عن حماد « 3 » الناب ، عن عمّار الساباطي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل صلى المغرب فلم يدر اثنتين صلَّى أم ثلاثاً ؟ قال : « يتشهد وينصرف ، ثم يقوم فيصلَّي ركعة ؛ فإن كان صلَّى ثلاثاً كانت هذه تطوعاً ، وإن كان صلَّى اثنتين كانت هذه تمام الصلاة ، وهذا
هامش
« 1 » في الاستبصار 1 : 371 / 1411 والتهذيب 2 : 181 / 726 والفقيه 1 : 228 / 1011 : فأتيتُ .
« 2 » في الاستبصار 1 : 372 / 1412 زيادة : لي .
« 3 » في الاستبصار 1 : 372 / 1413 زيادة : ذي .