سابقاً « 1 » عن التهذيب في حكم الثنائية والاكتفاء بالظن فيها ، كما ظنّه شيخنا قدس سره « 2 » . وستأتي الأخبار الدالة على الظن ، لكن في تناولها للفجر والمغرب تأمّل يأتي بيانه في ذكرها .
وأمّا ما ذكره الشيخ من أنّ الأخبار السابقة تدل على المغرب فهو صحيح .
والكلام في الثالث كغيره .
أمّا الرابع والخامس : فما ذكره الشيخ فيهما من الدلالة على أنّ السهو وقع في التسليم دون أعداد الصلاة ؛ فيه دلالة على ما قدّمناه من أنّ السهو المنفي في المغرب راجع إلى الأعداد في الركعات ، وقد تقدم منه في الأخبار الواردة في صلاة الغداة المنافية لما مضى منها : أنّ الشك الذي يوجب الإعادة إنّما هو إذا لم يدرِ كَم صلَّى ، أمّا من ظن فلا « 3 » ، وهنا كلامه يقتضي أنّ السهو إذا وقع في التسليم لا يضر بحال الصلاة بخلاف ما إذا وقع في الأعداد .
( وظاهر قوله هنا وهناك نوع مغايرة ؛ لأنّ السابق يقتضي أنّ من لم يدرِ كَم صلَّى في المغرب يعيد ، والحال ) « 4 » أنّ مع الشك في المغرب الأقل متيقن في بعض الأوقات ؛ ومقتضى قوله هنا أنّ السهو في الأعداد يوجب الإعادة مطلقا ، سواء تحقق الأقل أم لا .
ولا يبعد التسديد بوجه يتفق به مآل المعنى على تقدير عدم الخلاف
هامش
« 1 » في ص 1844 .
« 2 » المدارك 4 : 262 .
« 3 » راجع ص 1850 .
« 4 » ما بين القوسين ساقط عن « رض » .