والحق أن يقال : إنّ كلام الشيخ في مقام الجمع لا بأس به ، والعدول عن الظاهر لا خير فيه لذلك ، وإن كانت عبارة الشيخ توهم أنّ مدلول الأخبار الأوّلة صريحاً ما ذكره .
أمّا ما قاله الشيخ رحمه الله من اشتراط عدم استدبار القبلة فستسمع القول فيه « 1 » .
وقد نقل العلَّامة في المختلف عن الشيخ في المبسوط أنّه قال : من نقص ركعة أو ما زاد سهواً ولا يذكر حتى يتكلم أو يستدبر القبلة أعاد . قال العلَّامة : وهو اختياره في النهاية ، قال يعني الشيخ - : وفي أصحابنا من قال : إنّه إذا نقص ساهياً لم يكن عليه إعادة الصلاة ؛ لأنّ الفعل الذي يكون بعده في حكم السهو . قال يعني الشيخ - : وهو الأقوى عندي ، سواء ذلك في صلاة الغداة أو المغرب أو صلاة السفر أو غيرها من الرباعيات ، فإنّه متى تحقق ما نقص قضى ما نقص وبنى عليه . قال يعني الشيخ - : وفي أصحابنا من يقول : إنّ ذلك يوجب استئناف الصلاة « 2 » .
ونقل العلَّامة عن أبي جعفر بن بابويه في المقنع أنّه قال : إن صلَّيت ركعتين ثم قمت فذهبت في حاجتك فأضف إلى صلاتك ما نقص منها ولو بلغتَ الصين ولا تعد الصلاة ، فإنّ إعادة الصلاة في هذه المسألة مذهب يونس بن عبد الرحمن « 3 » . انتهى .
وفي الفقيه نقل رواية عبيد بن زرارة المذكورة هنا « 4 » . وظاهره العمل
هامش
« 1 » في ص 1857 .
« 2 » المختلف 2 : 394 ، وهو في المبسوط 1 : 121 .
« 3 » المختلف 2 : 396 ، ولم نعثر في المقنع على هذه العبارة والموجود فيه : وإن صليت ركعتين ثم قمت فذهبت في حاجة لك فأعد الصلاة ولا تبن على ركعتين ، المقنع : 31 .
« 4 » الفقيه 1 : 229 / 1013 .