تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
هذا الكلام ظاهر « 1 » في أنّ الصلاة فريضة ، إلَّا أن يقال : إنّ المراد بالتطوع زيادة التطوع ، وبالتمام المذكور تمام الموظف . وفيه ما فيه ، إلَّا أنّ ضرورة الجمع تقتضيه . وأمّا الثاني : فقد ظن شيخنا قدس سره عدم ارتباطه بالباب مع غيره من الروايات الآتية ؛ لأنّه قال في فوائد الكتاب : لا يخفى أنّ هذه الرواية مع ما بعدها خارج عما وضع له الباب وهو الشك في فريضة الغداة . انتهى . وقد يقال : إنّ العنوان وإن كان يفيد ما قاله قدس سره إلَّا أنّ ظاهر بعض الأخبار السابقة نفي السهو في الفجر ، وفي الخبر المبحوث عنه والثاني ما قد ينافيه . وغير خفي أنّ جواب الشيخ لا يخلو من تأمّل ؛ لأنّ [ مفاد الأخبار ] « 2 » الأولة الدالة على بطلان الفجر مع الشك هو أنّه إذا لم يدر كم صلَّى ، واللازم من ذلك أن يحمل الخبرين على من درى كم صلَّى ؛ والحال أنّه حملهما على من ظن أنّه صلَّى ركعتين وعمل عليه فلا يكون شاكاً . ويتوجه على هذا أنّ بعض الأخبار السابقة المتضمن لنفي السهو في الفجر يتناول ما ينافي الخبرين ؛ إذ يحتمل أن يراد بالسهو عزوب المعنى عن القوة ( الذاكرة ) « 3 » لا الشك ، والظن بأنّه صلَّى ركعتين غير معلوم الحصول . وحمل السهو في الخبر الدال عليه على الشك لا وجه له إن كان لوجود الأخبار غيره الدالة على الشك ؛ إذ لا مانع من الإبطال بالشك والسهو ، وكون السهو يستعمل في الأخبار بمعنى الشك لا يقتضي انصرافه إليه .
هامش
« 1 » في « رض » زيادة : وهو البناء على الأكثر . « 2 » في النسخ : مفاده حمل الأخبار ، والظاهر ما أثبتناه . « 3 » بدل ما بين القوسين في « م » : على ما ذكره في تعريفه .