الصلاة محمولًا على ضرب من الاستحباب ، يدل على ذلك :
ما رواه الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي أيوب الخزاز ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يشك بعد ما ينصرف من صلاته ، قال : فقال : « لا يعيد ولا شيء عليه » .
على أنّ الخبر الثاني إنّما تضمن ذكر من صلَّى ركعتين ( ونسي ركعتين ) « 1 » ، وذلك يكون في الرباعيات دون صلاة الغداة ، غير أنّه وإن كان الحكم كذلك فالحكم في ذلك أيضاً مثل الحكم في صلاة الغداة من أنّه متى انصرف إلى استدبار القبلة كان عليه إعادة الصلاة ، والذي يدل على ذلك :
ما رواه الحسين بن سعيد ، عن الحسن ، عن زرعة ، عن سماعة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « من حفظ سهوه فأتمّه فليس عليه سجدتا السهو ، فإنّ رسول الله صلى الله عليه وآله صلَّى بالناس الظهر ثم سها فسلَّم ، فقال له ذو الشمالين : يا رسول الله أنزلَ في الصلاة شيء ؟ فقال : وما ذاك ؟ قال : إنّما صلَّيت ركعتين . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : أتقولون مثل قوله ؟ قالوا : نعم « 2 » . فأتمّ بهم الصلاة وسجد سجدتي السهو » قال : قلت : أرأيتَ من صلَّى ركعتين وظن أنّها أربع فسلَّم وانصرف ، ثم ذكر بعد ما ذهب أنّه إنّما صلَّى ركعتين ؟ قال : « يستقبل الصلاة من أوّلها » قال : قلت : فما بال رسول الله صلى الله عليه وآله لم يستقبل الصلاة وإنّما أتمّ لهم ما بقي من صلاته ؟ فقال : « إنّ رسول الله صلى الله عليه وآله لم يبرح ( من مكانه ، فمن ) « 3 » كان لم يبرح من مجلسه فليتم ما نقص من صلاته » .
هامش
« 1 » ما بين القوسين ليس في النسخ ، أثبتناه من الاستبصار 1 : 369 .
« 2 » في الاستبصار 1 : 369 / 1405 زيادة : فقام .
« 3 » في الاستبصار 1 : 369 / 1405 ، والتهذيب 2 : 247 / 1428 : من مجلسه فإن .