المجموع ، وفيه ما لا يخفى ، والحمل على الاتصال يخالف ما مضى ، والثاني ممكن الإرادة ، كما أنّ الأوّل ممكن التسديد بوجه غير بعيد .
وأمّا ما يقتضيه ظاهر الأخبار من إطلاق إبطال الشك في الفرائض المذكورة ربما يظن منه التناول للركعات وأجزائها ، إلَّا أنّ تبادر الركعات يمكن ادعاؤه ، والوتر كذلك ، فليتأمّل المقام فإنّه حريّ بالتأمّل التامّ وبا لله سبحانه الاعتصام .
[ الحديث 8 و 9 و 10 ]
قوله :
فأمّا ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى ، عن معاوية بن حكيم « 1 » ، عن محمد بن أبي عمير ، عن حماد الناب ، عن عمار الساباطي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل لم يدرِ كم « 2 » صلَّى الفجر ركعتين أو ركعة ؟ قال : « يتشهد وينصرف ثم يقوم فيصلي ركعة ، فإن كان « 3 » صلَّى ركعتين كانت هذه تطوّعا ، وإن ( كان صلَّى ) « 4 » ركعة كانت هذه تمام الصلاة » « 5 » .
فهذا خبر شاذ مخالف للأخبار كلَّها ، واجتمعت الطائفة على ترك العمل به ، على أنّه يحتمل أن يكون إنّما شك في ركعتي الفجر النافلتين ، فجاز له أن يبني على الواحدة ويصلَّي ركعة أُخرى استظهاراً ، وليس في الخبر ذكر الفريضة ، وإنّما ذكر صلاة الفجر وذلك
هامش
« 1 » في « م » : معاوية بن الحكم .
« 2 » ليس في الاستبصار 1 : 366 / 1397 .
« 3 » في الاستبصار 1 : 367 / 1397 زيادة : قد .
« 4 » في « م » : كانت صلاته . وفي الاستبصار 1 : 367 / 1397 : كان قد صلى .
« 5 » في الاستبصار 1 : 367 / 1397 ، عن التهذيب زيادة : وهذا واللَّه ممّا لا يقضى أبداً .