الشك « 1 » .
ويمكن أن يقال : إنّها محتملة لأن يكون السؤال فيها عمّن صلَّى خلف إمام لا يدري هل هو في أوّل الصلاة أو في أثنائها ، لا أنّ المأموم شك في صلاته ، إلَّا أنّ الظاهر من الرواية خلاف هذا .
وإذا تقرّر جميع ما ذكر فاعلم أنّ الأخبار المذكورة في الإمام والمأموم بين مطلق ومقيد بالحفظ ، والدال على الحفظ قد سمعت القول فيه ، والمانع من التخصيص بخبر زرارة ليس إلَّا احتمال الاتفاق من الأصحاب على عدم الفرق بتقدير عدم العمل بالأخبار أو العمل ، وإثبات الاتفاق مشكل . فينبغي النظر في ما ذكرناه ، فإنّي لا أعلم أحدا ( حام حوله ) « 2 » .
وينبغي أن يعلم أن الأخبار المبحوث عنها مقيدة بما دل على الظن مع الشك عند الأصحاب الذين رأينا كلامهم « 3 » .
وما عساه يقال : إنّ مدلول بعضها الإعادة مع الشك ، فالصحة مع الظن بعد البطلان لا وجه لها .
يمكن الجواب عنه بعد ثبوت العمل بالظن في المذكورات من الفرائض - : بأنّ البطلان لا يحصل إلَّا بعد عدم الظن ، ويشكل بصيرورة العبادة قبل الظن موقوفة غير محكومة بصحتها ولا ببطلانها ، والحال أنّ العبادة لا تخرج عنهما . وقد خطر في البال هذا الإشكال في تقسيم الأُصوليين العبادة إلى الصحيحة والباطلة .
وقد ذكر جدّي قدس سره وجوب التروّي عند الشك في أفعال الصلاة « 4 » ،
هامش
« 1 » المدارك 4 : 270 .
« 2 » بدل ما بين القوسين في « فض » و « رض » : ذكره .
« 3 » راجع ص : 1846 .
« 4 » المسالك 1 : 42 .