تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
القول بما ذكرناه ، ولا يحضرني الآن كتاب ابن إدريس لأعلم قوله في الإمام والمأموم . وما عساه يقال : إنّ الخبر الدال على أنّه لا سهو على الإمام ولا على من خلفه ، يقتضي أنّ الحكم من حيث كونه إماماً أو مأموماً ، لا من حيث الظن ، والتفريع بالظن من كلام بعض المتأخّرين ، وهو مع إشكاله باستلزام اعتبار مراتب الظن وحصول الاختلاف بالمأموم العدل وغيره لا دليل عليه . يمكن الجواب عنه : بأنّ الخبرين المذكورين في الإمام والمأموم لا يصلحان للاعتماد عند جميع الأصحاب ؛ إذ أحدهما « 1 » : رواه الشيخ في التهذيب في زيادات الصلاة عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حفص بن البختري ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « ليس على الإمام سهو ولا على من خلف الإمام سهو » إلى آخر الحديث « 2 » . وهو معدود من الحسن والعامل « 3 » به بعض الأصحاب « 4 » . وثانيهما : رواه الشيخ في التهذيب عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمد بن عيسى « 5 » ، عن رجل ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن الإمام يصلَّي بأربعة أنفس أو خمسة أنفس فيسبّح اثنان على أنّهم صلَّوا [ ثلاثاً ، ويسبّح ثلاثة على أنّهم صلَّوا ] أربعاً ، يقولون هؤلاء : قوموا ، ويقولون هؤلاء : اقعدوا ، والإمام مائل مع أحدهما أو معتدل الوهم فما يجب عليه ؟ قال : « ليس على الإمام سهو إذا حفظ عليه من خلفه سهوه
هامش
« 1 » في « م » زيادة : حسن . « 2 » التهذيب 2 : 344 / 1428 ، الوسائل 8 : 240 أبواب الخلل ب 24 ح 3 . « 3 » في « م » : والقائل . « 4 » كصاحب المدارك 4 : 267 . « 5 » في التهذيب زيادة : عن يونس .