الإعادة ، والتخصيص بالإمام خفي الوجه « 1 » .
ويختلج في الخاطر أنّ الخبر لا يحتاج ( إلى أن يقيد بعدم ) « 2 » حفظ المأموم عليه سهوه كما هو المقرّر من أنّه لا حكم لسهو الإمام إذا حفظ عليه من خلفه ، والوجه في عدم الاحتياج أنّ ما دل على اليقين في الأوّلتين والثنائية وهو خبر زرارة « 3 » يفيد أنّ الإمام لو شك في ما يشترط فيه اليقين لا يرجع إلى قول المأموم ، لأنّه إنما يفيد الظن والفرض اعتبار اليقين ، والجمعة من هذا القبيل ؛ ولم أجد من صرّح من الأصحاب بما ذكرته ، وهو حريّ بالتأمّل فيه .
ويتفرع عليه شك الإمام في الأوّلتين والثنائية بل وشك المأموم ، والجمعة غير خارجة عن ذلك لما يظهر من الأخبار أنّها الظهر في الحقيقة .
وما عساه يقال : إنّ ما دل على أنّه لا حكم لسهو الإمام والمأموم مع الحفظ مطلق فلا وجه لتقييده .
يمكن الجواب عنه : بأنّ التقييد بعد وجود الخبر الصحيح ما المانع منه ؟
فإن قيل : هو الإجماع من الأصحاب إذ لم ينقل ما ذكر ، احتمل أن يقال : إنّ ابن إدريس القائل باليقين في الأوّلتين أطلق « 4 » ، واللازم من إطلاقه
هامش
« 1 » في « م » زيادة : قد يخطر في البال توجيه ما ذكره : بان فيه بياناً للفرد الأخفى ، وهو أن الأمام لو فرض سهوه يعيد فكيف المأموم ؟ والإمام إن كان إمام الأصل فواضح وإن كان غيره احتمل أن يكون الوجه في ذكره اشتراط الكمال بالعدالة وغيرها ومع هذا يعيد فكيف المأموم ؟ ويحتمل أن يكون ذكر الإمام لأنه المهمّ أولًا غير ذلك ، فلا يفيد نفي الحكم عن المأموم .
« 2 » بدل ما بين القوسين في « رض » : إلى تقييد بعد .
« 3 » راجع ص 1834 .
« 4 » السرائر 1 : 250 .