بالمشكوك فيه ؛ إلَّا أن يقال : إنّه يجوز اختصاص الوضوء بما ذكر ، والأصل المذكور لا يصلح للحكم بالصحة مع دلالة الأخبار على الإبطال .
وحكى شيخنا قدس سره عن ابن بابويه القول بالتخيير بين البناء على الأقلّ والاستئناف وقال : إنّ الأخبار المذكورة لولا ضعف سندها لأمكن القول بما قاله ابن بابويه « 1 » . ولا يخفى أنّ الرواية الأولى لا وجه لردّها إلَّا من جهة الحسين بن أبي العلاء ، أمّا علي بن الحكم فلا ، لما كرّرنا القول فيه أنّه الثقة بتقدير الاشتراك ، لرواية أحمد بن محمد بن عيسى عنه « 2 » .
إذا عرفت هذا فما ذكره الشيخ من الجمع في أعلى مراتب البُعد ، ولعلّ الضرورة تقرّبه ، والحمل على التقيّة لا يخلو من قرب ، لأنّي وجدت في صحيح مسلم روايات تدلّ على البناء على اليقين « 3 » ، فليتأمّل .
باب الشك في فريضة الغداة
[ الحديث 1 و 2 و 3 و 4 و 5 و 6 و 7 ]
قوله :
محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حفص بن البختري وغيره ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « إذا شككت في المغرب فأعد ، وإذا شككت في الفجر فأعد » .
عنه ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد ، عن حريز ، عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يصلَّي ولا يدري أواحدة صلَّى أم ثنتين ؟ قال : « يستقبل حتى يستيقن أنّه قد
هامش
« 1 » المدارك 4 : 244 .
« 2 » راجع ص 180 .
« 3 » صحيح مسلم 1 : 400 السهو في الصلاة والسجود له ب 19 ح 88 .