تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
أبي إبراهيم عليه السلام في السهو في الصلاة ، فقال : « تبنى على اليقين وتأخذ بالجزم وتحتاط بالصلوات كلَّها » « 1 » . وما عساه يقال : إنّ هذين الخبرين لا يدلان على الأخذ بالأقلّ بجواز أن يراد دفع الشك بالإعادة . يمكن الجواب عنه : بأنّه خلاف الظاهر ، وعلى كل حال تفصيل ابن بابويه المنقول في المختلف لا يدل عليه الاستدلال ، غاية الأمر أنّه يبقى الكلام فيما دل على البناء على الأقل بعمومه من الأخبار الدالة على الأخذ باليقين مؤيّداً للأخبار المبحوث عنها ، فقول الشيخ : إنّ الأخبار الأوّلة أضعاف هذه ؛ قد يتوجّه عليه أنّ مؤيّدات هذه لا وجه لعدم التعرض لها وإن كانت لا تبلغ مرتبة السابقة في الكثرة . فإن قلت : الخبران المذكوران من الفقيه والتهذيب ما حالهما ؟ قلت : أمّا خبر الفقيه فقد علمت صورة إيراده ، وقد سألت شيخنا المحقق ميرزا محمد أيّده الله عن دخول مثل هذه الرواية في طريق المشيخة للفقيه من حيث إنّ ظاهر الرواية الإرسال ، وظاهر المشيخة أنّ كل ما رواه طريقه إليه كذا ، والمتبادر من روايته أن يقول : روى إسحاق ونحو ذلك ؟ فأجاب أيّده الله : بأنّه محل تأمّل . لكن لم أجد في كتب الوالد قدس سره ما يقتضي التوقف ، وجزم شيخنا قدس سره في المدارك بأنّ هذه الرواية من الموثق نظراً إلى طريق الصدوق إلى إسحاق ابن عمار من الموثق « 2 » ؛ وأرى هذا غريباً منه ؛ لأنّ في الطريق علي بن
هامش
« 1 » التهذيب 2 : 344 / 1427 ، الوسائل 8 : 213 أبواب الخل ب 8 ح 5 ، بتفاوت يسير فيهما . « 2 » المدارك 4 : 256 .