تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
المطلوب في التشهد ، ( وذكر القنوت لا وجه له ، وأمّا ثانياً : فلأنّ التشهد ) « 2 » غير داخل في الركعة . وربما يتبادر من الرواية عود الضمير للسجدة والمراد شيء من أجزائها ، وقضاؤه حينئذ غير خفي الحال ، هذا . وأمّا الخبر الأخير : فواضح الدلالة ، ومنافاته لما سبق من رواية سفيان ابن السمط الدالة على سجود السهو لكل نقيصة واضحة ، وكان على الشيخ التنبيه على ذلك لعلمه بالخبرين ، فليتأمّل . إذا عرفت هذا فاعلم أنّ العلَّامة في المختلف نقل عن القائلين بإجزاء تشهد سجدتي السهو عن تشهد الفريضة الاحتجاج بأنّ التشهد في السجدتين ليس بواجب على ما سيأتي ، قال : وقد وردت أخبار بأنّه يسجد للسهو من غير ذكر قضاء التشهد فيكفي تشهده فيهما « 3 » . ثم ذكر رواية سليمان بن خالد والحلبي الأخيرة موجِّهاً بما تركه أولى من ذكره ، وإنّما ذكرنا الأوّل لنوع فائدة وهو أنّ مقتضاه عدم وجوب التشهد في سجدتي السهو . وقد نقل شيخنا قدس سره عن المحقق في المعتبر والعلَّامة في المنتهى أنّ وجوب التشهد والتسليم قول علمائنا أجمع « 1 » ؛ والحال أنّه في المختلف اختار الاستحباب « 2 » ، ونقل عن بعض الأصحاب ما يفيد ذلك ، والاستدلال المذكور في المقام تحققه . وبالجملة فالأمر لا يخلو من غرابة والله تعالى
هامش
« 2 » ما بين القوسين ساقط عن « فض » . « 3 » المختلف 2 : 405 . « 1 » المدارك 3 : 425 ، وهو في المعتبر 2 : 221 ، والمنتهى 1 : 292 . « 2 » المختلف 2 : 191 .
استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 112 | محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث