سلَّم وأحدث أعاد الصلاة ؛ لأنّه أحدث في الصلاة لوقوع التسليم في غير موضعه « 1 » .
واعترضه المحقق في المعتبر : بأنّ التسليم مع السهو مشروع فيقع موقعه ، ويقضي التشهد ؛ لما رواه حكم بن حكيم عن أبي عبد الله عليه السلام : في رجل نسي ركعة أو سجدة أو الشيء منها ثم يذكر بعد ذلك ، قال : « يقضي ذلك بعينه » قلت : أيعيد الصلاة ؟ قال : « لا » انتهى « 2 » .
والاستدلال بالرواية لا يخفى غرابته ، أمّا اعتراضه بأنّ التسليم في موضعه ، فقد يقال عليه : إنّ موضعه إن أراد به الموضع بحسب الوهم أشكل بما ذكره هو وغيره من سجود السهو للتسليم في غير محله ، إلَّا أن يراد غير هذا التسليم ، وفيه : أنّه لا يخرج عن التحكَّم ، إلَّا أن يقال : إنّ ما دل على قضاء التشهد مطلق بحيث يشمل ما لو أحدث وعدمه ، وفيه : أنّ في هذا خروجاً عن المناقشة كما هو واضح .
والعجب من استحسان شيخنا قدس سره كلام المحقق .
وقوله قدس سره بعد الاستحسان : إنّ الظاهر أنّ المراد بالركعة يعني في خبر حكم بن حكيم مجموعها لا نفس الركوع خاصة ، وبالشيء منها القنوت والتشهد ونحو ذلك ممّا لم يقم دليل على سقوط تداركه ، وهذه الرواية معتبرة الإسناد « 3 » .
لا يخلو أيضاً من غرابة ، أمّا أوّلًا : فلأنّ القضاء في الرواية إن أُريد به المعروف منه فقضاء الركعة واضح الإشكال ، وإن أُريد فعل الشيء لا يتم
هامش
« 1 » السرائر 1 : 259 .
« 2 » المعتبر 2 : 386 ، وتقدم الحديث بتفاوت يسير في ص 1778 .
« 3 » مدارك الأحكام 4 : 238 .