لو جلس وشرع في التشهد كان له حكم آخر ، وسيأتي إن شاء الله « 5 » .
وقوله : قلت فرجل نهض ، إلى آخره . أيضاً لا يخلو من إجمال إلَّا أنّ الظاهر من النهوض من السجود تحقق السجود في الجملة ، وإنّما الشك في واحدة من السجدتين .
ويحتمل أن يراد النهوض من حالة معدّة للسجود ثم شك في أصل وقوع السجود ، وإنّما احتمل هذا لظاهر الرواية من قوله : سجد أم لا ، لكن احتمال الواحدة قد عرفته .
ولا يخفى تخصيص ما دل على الدخول في الغير بغير صورة الأخذ في القيام .
ويخطر في البال : أنّ الخبر إذا اختص بالسجدة الواحدة كان حكم السجدتين إذا حصل الشك فيهما بعد الأخذ في القيام ينبغي عدم الالتفات لعموم خبر زرارة ، فما قاله شيخنا قدس سره : من أنّ من شك في السجود وقد أخذ في القيام ولم يستكمله فالأقرب وجوب الإتيان به كما اختاره الشهيدان لما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد الرحمن « 1 » ، وذكر الرواية « 2 » محل تأمّل لا ينبغي الغفلة عنه .
وأمّا الخامس : فحمل الشيخ له قد يشكل ، أمّا الأوّل : فلأنّ قوله : « حتى يستيقن يقيناً » يفيد أنّ مع يقين ترك السجدة لا يمضي في صلاته مع تجاوز المحل .
وأمّا الثاني : فلاستلزامه أنّ كثير الشك لا يلتفت إلَّا مع اليقين ،
هامش
« 5 » انظر ص 1826 ، 1827 .
« 1 » مدارك الأحكام 4 : 250 .
« 2 » تقدم في ص 1819 .