رجل رفع رأسه من السجود فشك قبل أن يستوي جالساً فلم يدر أسجد أم لم يسجد ؟ قال : « يسجد » قلت : فرجل نهض من سجوده قبل أن يستوي قائماً فلم يدر أسجد أم لم يسجد ؟ قال : « يسجد » .
فأمّا ما رواه سعد ، عن أحمد بن الحسن ، عن عمرو بن سعيد ، عن مصدّق بن صدقة ، عن عمّار الساباطي ، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يكثر عليه الوهم في الصلاة فيشك في الركوع فلا يدري أركع أم لا ؟ وشك في السجود فلا يدري أسجد أم لا ؟ فقال : « لا يسجد ولا يركع ، ويمضي « 1 » في صلاته حتى يستيقن يقيناً » .
فهذا الخبر يحتمل شيئين ، أحدهما : أن يكون يشك بعد أن يدخل في حالة أخرى ولا يذكر يقيناً ترك الركوع أو السجود ، فإنّه ينبغي أن يمضي في صلاته على ما بيناه فيما مضى .
والثاني : أنْ يكون مخصوصاً بمن يكثر عليه السهو فرخّص له المضيّ في صلاته تخفيفاً ، ( ولأنّ الناسي ) « 2 » كلَّما سجد ( شك فيحتاج ) « 3 » أن يسجد فلا ينفك عنه ، فلأجل ذلك رخّص له في المضي فيه . السند
في الأوّل : حسن كما لا يخفى .
والثاني : واضح الضعف بما تكرر القول فيه « 4 » وابن مسكان فيه
هامش
« 1 » في الاستبصار 1 : 362 / 1372 : يمضي .
« 2 » في نسخة من الاستبصار : ولأنه لا يأمن .
« 3 » في الاستبصار 1 : 362 : فشك يحتاج .
« 4 » راجع ج 1 : 73 و 120 و 130 .