اختلف علماؤنا على قولين بعد اتفاقهم على إباحة التثويب والترجيع للتقيّة ، والترجيع لمن أراد الإشعار « 1 » انتهى .
ولا يخفى أنّ النص المبحوث عنه لا يأبى ما قدّمناه ، والحمل على التقية بتقدير ثبوت : الصلاة خير من النوم ، في الإقامة ممكن .
وأمّا الثاني : فلا يخفى ظهوره في أنّ الإمام عليه السّلام كان ينادي في بيته لا في الأذان ، ويجوز أن يكون النداء لأجل تنبيه أهله وأولاده ، والوجه في الأخبار حصول المطلوب من التقيّة ، واللَّه أعلم .
والثالث : يدل على أنّ التثويب بين الأذان والإقامة لا يعرفه ، وقد قدّمناه من معناه أنّه الإتيان بالحيعلتين بين الأذان الإقامة ، وقد ذكره بعض محقّقي المعاصرين - سلَّمه اللَّه - « 2 » وسمعت ما نقله في المختلف .
ثم ما ذكره الشيخ من الاستدلال بالخبر على التقية لا يخلو من إجمال ؛ لأنّ التثويب إن كان قول : الصلاة خير من النوم ، فهو غير معروف بين الأذان والإقامة ، فلعلّ الإمام عليه السّلام قال ذلك ، لأنّه غير المعروف بين أهل الخلاف ، ولو حمل على إعادة الحيّعلات أمكن .
والرابع : ربما كان فيه دلالة على أنّ التثويب تكرار الحيعلة عوض :
الصلاة خير من النوم ، وقول الشيخ : إنّ هذه اللفظة - يعني : الصلاة خير من النوم - لو كانت مسنونة ، إلى آخره . يدل على أنّ كلامه الأوّل في : الصلاة خير من النوم ، كما فيه دلالة على جواز التكرير للإشعار ، ولا يخفى أنّ حمل جميع ما تقدّم على : الصلاة خير من النوم ، مشكل في الأخبار السابقة
هامش
« 1 » المختلف 2 : 144 ، وهو في المبسوط 1 : 95 ، والخلاف 1 : 288 ، والانتصار :
39 ، والسرائر : 212 .
« 2 » البهائي في الحبل المتين : 208 .