مسكان ، قال : رأيت أبا عبد اللَّه عليه السّلام أذّن وأقام من غير أن يفصل بينهما بجلوس « 1 » ، والحديث معتبر .
وروى في غير الزيادات بطريق فيه الحسن بن شهاب ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « لا بدّ من قعود بين الأذان والإقامة » « 2 » .
وروى عن الحسين بن سعيد ، عن سليمان بن جعفر الجعفري قال :
سمعته يقول : « أفرق بين الأذان والإقامة بجلوس أو بركعتين » « 3 » .
وعن الحسين بن سعيد ، عن أحمد بن محمّد - وهو ابن أبي نصر - قال : قال : « القعود بين الأذان والإقامة في الصلاة كُلَّها إذا لم يكن قبل الإقامة صلاة يصلَّيها » « 4 » وهذا الخبر مع صحته يدل على أنّ الفصل يتحقّق بأيّ صلاة صلَّاها الإنسان قليلة أو كثيرة .
وقد مضى « 5 » في بحث المواقيت نقل حديث في ركعتي الفجر ، رواه الشيخ بسند معتبر ، على أنّه لا يكون بين الأذان والإقامة إلَّا الركعتان ، وذكرنا احتمال إرادة ركعتي الفجر واحتمال غيرهما ، وهذا الخبر ظاهر في مطلق الصلاة ، فالظاهر من ذاك الخبر إرادة ركعتي الفجر ، فيدلّ على اختصاص أذان الصبح بركعتي الفجر للفصل على سبيل الفضل بتقدير العموم في الفصل بغيرهما ، كما في رواية سليمان ، ويجوز تخصيص العموم .
وأمّا ما تضمّنه خبر ابن مسكان من عدم جلوسه عليه السّلام فيحتمل أن
هامش
« 1 » التهذيب 2 : 285 / 1138 ، الوسائل 5 : 399 أبواب الأذان والإقامة ب 11 ح 9 .
« 2 » التهذيب 2 : 64 / 226 ، الوسائل 5 : 397 أبواب الأذان والإقامة ب 11 ح 1 .
« 3 » التهذيب 2 : 64 / 227 ، الوسائل 5 : 397 أبواب الأذان والإقامة ب 11 ح 2 .
« 4 » التهذيب 2 : 64 / 228 ، الوسائل 5 : 397 أبواب الأذان والإقامة ب 11 ح 3 .
« 5 » في ج 4 : 471 - 472 .