والثاني : كما ترى ظاهر الدلالة ، إلَّا أنّ ما دلّ من معتبر الأخبار على « 1 » أنّ « الرزق كالموت لا ينفع الفرار منه » يقتضي عدم ضرورة النوم به ، ولعلّ المراد بالرزق الزائد عمّا فيه الحياة ، أو تقييد تلك الأخبار بما تضمنه هذا الخبر .
والثالث نحوه .
أمّا الرابع : فتوجيه الشيخ له ممكن .
والخامس : لا يخلو من إجمال وغرابة ، والذي يظهر من كتب أهل الخلاف في الحديث أنّ طلوع الشمس من غير مطلعها علامة قيام الساعة « 2 » ، فلا يبعد أن يكون الرجل سمع من أحدهم هذا فاعتقد صحته ، أو أنّ السائل منهم فدفع وهمه عليه السّلام بما يقرب من عقله .
ويحتمل أن يكون كناية عمّا ذكره بعض الأصحاب من علامات خروج القائم عليه السّلام التي من جملتها طلوع الشمس من المغرب « 3 » ، فأراد السائل الخوف من خروجه عليه السّلام ولم يعلم ، فأزاح عليه السّلام وهمه بأنّ مطلع الشمس معلوم . وفيه « 4 » دلالة على ما قاله بعضهم من أنّ طلوع الشمس من المغرب كناية عن الإمام عليه السّلام ؛ فإنّ ظهوره عليه السّلام من المغرب في بعض الآثار « 5 » ، وحينئذ حاصل الجواب دفع الحقيقة من مطلع الشمس ، ويحتمل غير ذلك ، لكنه في حيّز البعد ، واللَّه تعالى أعلم بالحال .
هامش
« 1 » انظر الكافي 2 : 57 / 2 ، 1 وكلمات المحقّقين خراجية فاضل القطيفي : 246 .
« 2 » صحيح مسلم 4 : 2225 / 39 .
« 3 » انظر إرشاد المفيد 2 : 371 ، روضة الواعظين : 262 .
« 4 » في « فض » زيادة : حينئذ .
« 5 » إلزام الناصب 2 : 133 - 134 .