تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
ما عدا التكبير على مقتضى الأخبار لبيان ما أشرنا إليه وإلَّا لاكتفي بالمرّة . نعم قد يتوجه أنّ قوله عليه السّلام في خبر زرارة والفضيل : « والإقامة مثلها » يدل على أنّ التكبير مرّتان لا غير ، ويمكن الجواب بأنّ المراد كون الإقامة مثل ما تلفّظ به لا مثل الأذان ، ولا يبعد أن يكون عدم تعداد التكبير زيادة على المرّتين لبيان الإقامة ، إلَّا أنّ الحال لا يخلو من إشكال بالنسبة إلى التهليل في آخر الإقامة فإنّه مرّة . وربّما يقال بجواز التخيير في آخر الإقامة بين المرّة والمرّتين ، واحتمال التخيير في الأذان بالنسبة إلى التكبير بين المرّتين والأربع ممكن ، لولا دعوى الإجماع على تربيع التكبير في أوّل الأذان ، وسيأتي « 1 » في بعض الأخبار أنّ الأذان مثنى مثنى ، والإقامة كذلك . ونقل في المختلف عن الشيخ في المبسوط والخلاف أنّه قال : ومن أصحابنا من جعل فصول الإقامة مثل فصول الأذان ، وزاد فيها : قد قامت الصلاة مرّتين ، ومنهم من جعل في آخرها التكبير أربع مرّات ، وقال ابن الجنيد : التهليل في آخر الإقامة مرّة واحدة إذا كان قد أتى بها بعد أذان ، وإن كان قد أتى بها بغير أذان ثنّى لا إله إلَّا الله في آخرها « 2 » . انتهى . ثم إنّ في خبر المعراج نوع كلام بالنظر إلى وجود ما قد يخالفه ، وقد ذكرنا الجميع في كتاب معاهد التنبيه على نكت الفقيه . ولا تخفى دلالة ظاهر خبر أبي بكر الحضرمي على تربيع التكبير في الإقامة وتثنية التهليل في آخرها ، وحينئذ يصلح دليلا للقول المنقول عن الشيخ عن بعض الأصحاب ، لكن حال الخبر غير خفيّ ، وعدم تعرّض
هامش
« 1 » في ص 72 - 73 . « 2 » المختلف 2 : 150 ، وهو في المبسوط 1 : 99 ، والخلاف 1 : 279 .