إذا عرفت هذا فاعلم أنّ ما تضمنه خبر سماعة الأخير من استثناء كون القوم ليس يعرف لهم إمام ، ظاهر في جواز الكلام بما يتوقف على « 1 » تعيين الإمام ، أمّا لو أمكن بالإشارة ففي جواز الكلام حينئذ احتمال ، لكن الرواية يتوقّف العمل بها على قبول الموثّق ، وخبر ابن أبي عمير يدل على جواز القول ، ولا دلالة على الضرورة .
وظاهره جواز الأذان والإقامة مع عدم تشخّص الإمام ، ويحتمل كون الأذان بقصد مطلق الجماعة ، كما أنّ ظاهره تحريم الكلام على من في المسجد وإن لم يكونوا مصلَّين ، أمّا الدلالة على تسوية الصف كما قاله الشيخ فغير واضحة ، واللَّه تعالى أعلم بالحال .
باب الأذان جالسا أو راكبا .
[ الحديث 1 و 2 و 3 ]
قوله :
الحسين بن سعيد ، عن حمّاد ، عن ربعي ، عن محمّد بن مسلم قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : يؤذّن « 2 » الرجل وهو قاعد ؟ قال : « نعم ولا يقيم إلَّا وهو قائم » .
عنه ، عن أحمد بن محمّد ، عن عبد صالح قال : « يؤذّن الرجل وهو جالس ولا يقيم إلَّا وهو قائم » وقال : « تؤذّن وأنت راكب ولا تقيم إلَّا وأنت على الأرض » .
فأمّا ما رواه أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن سنان ،
هامش
« 1 » كذا في النسخ ، والأنسب : عليه .
« 2 » في « فض » و « رض » : أيؤذن .