أمّا حمدان فأمره ملتبس بعد روايته عن أبي جعفر عليه السّلام ، وفي الرجال يقال لجماعة إلَّا أنّهم ليسوا في هذه المرتبة ، ومع هذا فالحال غير مفيدة للصحة .
المتن :
في الأوّل : ظاهر الدلالة على تعيّن القيام في الإقامة ، ونقل العلَّامة رحمه اللَّه عن المفيد أنّه قال : لا يجوز الإقامة إلَّا وهو قائم متوجه إلى القبلة مع الاختيار « 1 » ، واحتج على ما نقل برواية لأبي بصير حيث قال فيها :
« ولا تقم وأنت راكب أو جالس إلَّا من علَّة أو تكون في أرض ملصّة » « 2 » .
وهذه الرواية قاصرة السند ، والرواية المبحوث عنها أوضح دلالة ، واستثناء العذر ربما يدل عليه الاتفاق ، مضافا إلى الخبر .
أما استدلال العلَّامة على استحباب القيام في الإقامة بأنّ استحباب ذي الكيفية مع وجوب الكيفية ممّا لا يجتمعان ، والأوّل ثابت لما تقدّم فيبقى الثاني « 3 » .
ففيه : أنّ استحباب الإقامة لا ينافي عدم جواز فعلها من جلوس ، على أن يكون القيام شرطا فيها كالوضوء للنافلة ، غاية الأمر أنّ عدم الجواز إذا أريد به التحريم يكون المراد تحريم فعلها جالسا ، لأنّه خلاف المشروع ، فإذا قصد بالفعل الشرعي خلاف ما أمر به يكون محرّما .
هامش
« 1 » المختلف 2 : 141 .
« 2 » التهذيب 2 : 56 / 192 ، الوسائل 5 : 403 أبواب الأذان والإقامة ب 13 ح 8 ، وأرض مَلصّة : ذات لصوص . لسان العرب 7 : 87 .
« 3 » المختلف 2 : 141 .