ومن هنا يعلم أنّ ما ذكره بعض محقّقي المعاصرين - سلَّمه اللَّه - من دلالة الخبر المبحوث عنه على تأكَّد الاستحباب وأنّ ابن الجنيد أوجبه « 1 » ، محل تأمّل ؛ لأنّ تأكَّد الاستحباب موقوف على المعارض ، فعدم القول فيه لا وجه له ، والاعتماد على قول العلَّامة في احتجاجه السابق « 2 » كذلك ، كما أنّ الالتفات إلى الشهرة بل الإجماع حيث لم يخالف إلَّا ابن الجنيد ، فيه : أنّ المفيد مصرّح به كما نقله في المختلف « 3 » ، والشهرة بين المتأخّرين لا تصلح حجة ، فليتأمّل .
وأمّا قول الشيخ في توجيه الخبر الأخير من الحمل على الاستحباب فغير خفيّ ما فيه ، إلَّا أن يقال باحتمال وجوب الأذان واستحباب القيام فيه ، ولو حمل الاستحباب في كلامه على الأكمليّة أمكن .
باب من نسي الأذان والإقامة حتى صلَّى أو دخل فيها
[ الحديث 1 و 2 و 3 و 4 ]
قوله :
أخبرني الحسين بن عبيد اللَّه ، عن أحمد بن محمد ، عن أبيه ، عن محمّد بن عليّ بن محبوب ، عن سلمة بن الخطاب ، عن أبي جميلة ، عن ابن بكير ، عن زرارة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : قلت له : رجل ينسى الأذان والإقامة حتى يكبر قال : « يمضي على صلاته ولا يعيد » .
عنه ، عن محمّد بن الحسين ، عن جعفر بن بشير ، عن نعمان الرازي قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام وسأله أبو عبيدة الحذّاء ، عن
هامش
« 1 » البهائي في الحبل المتين : 205 .
« 2 » في ص 54 .
« 3 » المختلف 2 : 141 .